الصفحة 17 من 45

إذا تغير اجتهاد هيئة الرقابة الشرعية في مسألة من المسائل التي كان المصرف قد أخذ فيها باجتهاد سابق من الهيئة ذاتها أو من هيئة أخرى فالأصل أن الاجتهاد الثاني لا ينقض الاجتهاد الأول؛ عملًا بالقاعدة الشرعية أن"الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد". وقد دل عليها إجماع الصحابة رضي الله عنهم؛ فإن أبا بكر حكم في مسائل خالفه عمر فيها ولم ينقض حكمه, وحكم عمر في المشركة بعدم المشاركة ثم بالمشاركة وقال: ذلك على ما قضينا وهذا على ما نقضي, وقضى في الجد قضايا مختلفة. ولأن نقض الحكم السابق يؤدي إلى أن لا يستقر حكم، وفي ذلك مشقة شديدة فإنه إذا نقض هذا الحكم نقض ذلك النقض وهلم جرا. ولهذه القاعدة تطبيقات متعددة في القضاء والعبادات والأنكحة وغيرها [1] .

غير أنه ينبغي التنبه إلى أن محل هذه القاعدة في الأحكام السابقة لا اللاحقة، وفي الأحكام الاجتهادية دون القطعية، وإيضاح ذلك في النقاط الآتية:

(1) ... ينظر في تطبيقاتها: الأشباه والنظائر للسيوطي ص101، المنثور في القواعد 1/93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت