الصفحة 21 من 45

والثاني: وضع المعايير والضوابط الشرعية العامة وتكون ملزمة للهيئات. ويمكن أن تتضمن هذه المعايير ضوابط للتعاملات المحرمة التي ترى الهيئة أن القول بجوازها شاذ. فقد نص أهل العلم على أن من الحالات التي يجوز فيها نقض حكم المجتهد مخالفته نص كتاب أو سنة أو إجماع قطعي [1] .

وتكوين هيئة عليا لهذه الأغراض مقبول بل مطلوب شرعًا، وهو يسهم بشكل كبير في ضبط الفتوى وتحقيق الجودة النوعية للرقابة الشرعية.

المسألة السابعة

اعتماد هيئة الرقابة في إجازة العقود على غيرها

تعتمد بعض الهيئات الشرعية في بعض فتاواها على فتاوى هيئات أخرى، وذلك حين يرغب المصرف في الارتباط مع جهة تقدم منتجًا مجازًا من هيئة الرقابة لديها، فتكتفي هيئة المصرف (الهيئة الأولى) في إجازة الدخول في المنتج بفتوى الهيئة الثانية ورقابتها. وبعض الهيئات تعطي المصرف إذنًا عامًا بالدخول في أي عقد مجاز من هيئة أخرى. أي أن رقابة الهيئة في التأكد من أن المصرف لا يدخل إلا في عقد مجاز إما منها أو من غيرها. فهل هذا التفويض سائغ؟.

(1) ... شرح الكوكب المنير ص 610، البحر المحيط 8/ 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت