فهرس الكتاب
تعد الفتوى صمام الأمان وخط الدفاع الحصين للمحافظة على مسيرة المصارف الإسلامية، فإذا حصل الخلل فيها فلا يجدي التدقيق ولا المراجعة. ووجود قول سابق لأحد الفقهاء المتقدمين ليس مسوغًا لتبني ذلك القول، فالأقوال كلها تقاس بمعيار الكتاب والسنة، وأما قول العالم فيحتج له ولا يحتج به، وقد"قيل للإمام أحمد: إن ابن المبارك قال كذا وكذا. قال: ابن المبارك لم ينزل من السماء. وقال: من ضيق علم الرجل أن يقلد ... وفي واضح ابن عقيل: من أكبر الآفات: الإلف لمقالة من سلف, أو السكون إلى قول معظَّم في النفس لا بدليل, فهو أعظم حائل عن الحق, وبلوى تجب معالجتها" [1] . ويجدر التنويه هنا بقرار مجمع الفقه الإسلامي في ضوابط الأخذ بالرخص الفقهية، ومما جاء فيه:
(1) شرح الكوكب المنير ص 629