فهرس الكتاب
"الرخص الفقهية: ما جاء من الاجتهادات المذهبية مبيحًا الأمر في مقابلة اجتهادات أخرى تحظره...ولا يجوز الأخذ برخص المذاهب الفقهية لمجرد الهوى؛ لأن ذلك يؤدي إلى التحلل من التكليف، وإنما يجوز الأخذ بالرخص بمراعاة الضوابط الآتية: الأول: أن تكون أقوال الفقهاء التي يترخص بها معتبرة شرعًا، ولم توصف بأنها من شواذ الأقوال. والثاني: أن تقوم الحاجة إلى الأخذ بالرخص. والثالث: أن يكون الآخذ بالرخص ذا قدرة على الاختيار أو أن يعتمد على من هو أهل. والرابع: ألا يترتب على الأخذ بالرخص التلفيق. والخامس: ألا يكون الأخذ بالرخص ذريعة للوصول إلى غرض غير مشروع. والسادس:أن تطمئن نفس المترخص للأخذ بالرخصة". وفيما يتعلق بالتلفيق جاء نص القرار:"حقيقة التلفيق في تقليد المذاهب هي أن يأتي المقلد في مسألة واحدة ذات فرعين مترابطين فأكثر بكيفية لا يقول بها مجتهد ممن قلدهم في تلك المسألة.. ويكون التلفيق ممنوعًا في الأحوال الآتية: إذا أدى إلى الأخذ بالرخص لمجرد الهوى..أو إذا أدى إلى نقض حكم القضاء أو نقض ما عمل به تقليدًا في واقعة واحدة أو إذا أدى إلى حالة مركبة لا يقرها أحد من المجتهدين" [1] .
الخاتمة
في أبرز المقترحات لتفعيل العمل الرقابي الشرعي
أولًا- فيما يتعلق بتنظيم عمل الرقابة الشرعية:
1-... سن قانون ( الرقابة الشرعية على الخدمات المالية) [2] ينظم أعمال الرقابة، ويضع الآليات المناسبة لمراقبة هيئات الرقابة الشرعية.
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي (8/ 1/637) .
(2) ... ينادي البعض بسن قوانين خاصة بالمصارف الإسلامية، ولا أؤيد ذلك؛ لأن تخصيص المصارف الإسلامية بقانون يعني ضمنًا إقرار بقاء المصارف التقليدية وأنها لا تخضع لهذا القانون. والواجب أن تلزم جميع المؤسسات المالية من بنوك وشركات تأمين وشركات استثمار بهذا القانون وتعطى المؤسسات التقليدية مهلة زمنية لتتحول إلى مؤسسات إسلامية.