الصفحة 42 من 53

... وأكد ذلك توصيات ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي (9/7) التي قررت: «الأخذ بالرأي القائل بعدم جواز هذا التوكيل بخصوص بيع المرابحة للآمر بالشراء» ، وهو ما أخذت به عدد من الهيئات الشرعية الأخرى [1] . كما أكدت ندوة البركة المذكورة على أن يكون دفع الثمن للبائع مباشرة دون توسط الآمر بالشراء (9/5) .

... وقد أخذ المجلس الشرعي لهيئة المعايير المحاسبية بالبحرين بمضمون ذلك، حيث نص المعيار رقم (8) حول المرابحة للآمر بالشراء في الفقرة (3/1/3) على أن: «الأصل أن تشتري المؤسسة السلعة بنفسها مباشرة من البائع. ويجوز لها تنفيذ ذلك عن طريق وكيل غير الآمر بالشراء، ولا تلجأ لتوكيل العميل (الآمر بالشراء) إلا عند الحاجة الملحة» . ثم نص في الفقرة (3/1/4-ب) على أنه في حالة توكيل العميل، يجب «أن تباشر المؤسسة دفع الثمن للبائع بنفسها وعدم إيداع ثمن السلعة في حساب العميل الوكيل» .

... وكان مجمع الفقه الإسلامي قد نص في الدورة الثالثة قرار (1) على أن «الأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك» .

... وواضح أن هذه القرارات تقتضي منع الاستثمار المباشر لأنها تمنع توكيل المدين بصفة دائمة ومطردة، وهو ما يتحقق بأوضح صورة في الأخير. كما أنها تصرح في حالة التوكيل بمنع تسليم الثمن للوكيل، وهذا يمنع أهم عناصر الاستثمار المباشر القائم على تسليم المستثمر المبلغ نقدًا للبنك.

الإشكالات الفقهية على المنتج

... بالإضافة لما سبق، فإن مقلوب التورق بالطريقة التي يطبق بها لدى المصارف ينطوي على عدد من المحاذير والإشكالات الفقهية:

(1) ... راجع «الدليل الشرعي للمرابحة» ، عز الدين خوجة، دلة البركة، ص147-149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت