الصفحة 5 من 23

وفي هذا الإطار غزت المرأة وجاهدت إذ أورد البخاري رضي الله عنه قول إحداهن: [غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات اخلفهم في رحالهم واصنع لهم الطعام وأداوي لهم الجرحى وأقوم على المرضى] فلا غرابة إذا ما زخرت كتب الثقافة الإسلامية من تفسير وحديث وسيرة وفقه بآراء نساء جليلات مثل عائشة وفاطمة وأسماء ولا عجب أن قامت إحدى النساء العجائز صارخة في وجه عمر عندما أراد تحديد المهور فإذا بعمر يذعن ويعود إلى رأيها ويقول: [اخطأ عمر وأصابت عجوز كل الناس اعلم منك يا عمر حتى العجائز] .

وثقة عمر في كفاءة المرأة جعلته يولي بنت الشفاء الأنصارية خطة حسبة المدينة وفي المدينة كبار الصحابة والتابعين.

ولن أواصل استعراض توجيهات الإسلام وأوامره في هذا المجال فإنها أكثر من أن تحصى أو تحصر وقبل أن انتقل إلى بيان المشكلات الني جدت والتحديات التي تواجه الأسرة المسلمة المقيمة في الغرب أبين جانبا آخر من جوانب عناية الإسلام بالأسرة إلا وهو تنظيم العلاقة بين الكبار والصغار بين الآباء والأبناء حيث لا نجد القرآن الكريم يأمر الآباء والأمهات بإحسان معاملة أبنائهم ذكورا وإناثا وسبب ذلك يعود إلى أن هذه المعاملة تلقائية من الآباء والأمهات. والتنكر يكون من الأبناء نحو الآباء ولأجل ذلك يزخر القرآن بالدعوة إلى بر الوالدين الذي يأتي مباشرة بعد طاعة الله في أكثر من آية. مثل قوله تعالى: [وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا] . (الإسراء الآية 23)

[واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا] . (النساء الآية36)

[ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن أشكر لي ولوالديك إلي المصير] . (لقمان الآية14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت