إن العلاقة بين الكبار والصغار في المجتمع الإسلامي علاقة أساسها الود والمحبة والاحترام إذ الرسول يقول: [ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا] .
والتربية الإسلامي الأصيلة تربية تراعي الأمكنة والأزمنة: قال صلى الله عليه وسلم: [ألزموا أولادكم وأحسنوا أدبهم] وكم هو واقعي ومعبر ذلك الأثر المروى عن عمر بن الخطاب: [علموا أولادكم السباحة والرماية ومروهم أن يثبوا على الخيل وثبا] . ويورد نفس الأثر عن الإمام علي رضي الله عنه مضافا إليه قوله: [فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم] .
فالأسرة في الإسلام خلية حية سليمة على خلاف الاشتراكية الماركسية التي تعتبرها كيانا رجعيا من مخلفات عهود الانحطاط والإقطاع لأجل ذلك سعى الماركسيون جاهدين إلى تمزيقها وتشتيتها ففي مقال نشرته صحيفة Wenhuips الشيوعية التي تصدر في شنجهاي إبان الثورة الثقافية بتاريخ كانون الأول سنة 1967 عنوانه (مواجهة نقد الأسرة عمل ممتاز) ذلك النقد الذي يوجه هجوما غير مباشر على ذلك الموقف المليء بالاحترام تجاه حياة الأسرة الذي لم يزل يقفه كثير من أفراد الشعب الصيني تقول الصحيفة:"إن تبادل الوالدين والأطفال وتبادل الأزواج والزوجات ستكون له نتائج مثمرة رغم انه في بعض الأحيان مبكر... ولنأخذ على سبيل المثال حيا من الوحدة الأسرية أسس على أسس جديدة". في احد أحياء شنجهاي إن عاصفة الثورة العمالية الثقافية العظيمة نفذت إلى كل الدروب والأقسام كوحدة تنظيمية اجتماعية أساسية بحيث أن الأسرة كسحت بعيدا عنها المثل القديمة والعادات والتقاليد التي خيمت آلاف السنوات على الحياة. ولأول مرة منذ إنشاء المجموعات الشعبية في الصين تقدم الصيني القديم في تحطيم هذه المثل والتقاليد والعادات وإعادة صياغة الوحدة الأسرية على أسس جديدة" [1] ."
(1) ... تهافت الفكر المادي بين النظرية والتطبيق للدكتور محمد البهي ص:40.