الصفحة 8 من 23

إن كل القيم الأخلاقية والدينية في نظر الاشتراكيين يجب القضاء عليها واستئصالها لبناء الفرد والأسرة المتحررة من كل القيود والتي يجوز فيها كل شيء. لأجل ذلك لم يعد يعرف في المجتمع الاشتراكي الزوج والوالد والولد إنها الشيوعية الأولى تعود في شكل جديد أو قل الجاهلية الجديدة.

وإذا ما قدمنا الحديث عن الأسرة في المجتمع الاشتراكي فلأنه يناصبها العداء ويعلن الحرب عليها صراحة ويهدف إلى استئصالها من جذورها وقد قطع في هذا المجال خطوات عادت عليه ولا شك بالوبال يتجلى ذلك في التقارير والتحقيقات المؤلمة التي ترد من تلك الديار المتحدثة عن الإباحية المطلقة والتسيب الذي لا حد له التي عمت كل الميادين: النقل، الرياضة، والعمل، والتعليم، وكل أماكن الاختلاط.

وفي المجتمعات الغربية تحاول السلطات الدينية ممثلة في الكنيسة إنقاذ الموقف المتردي والحفاظ على كيان الأسرة ولكن التيار تخطاها إذ أن المجتمع الغربي الرأسمالي تسوده الأنانية والانتهازية وتطغى عليه المادية والروح المصلحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت