الصفحة 21 من 60

1ـ "اشترى ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالربذة" [1] .

2ـ واشترى رافع بن خديج بعيرًا ببعيرين، أعطاه أحدهما وقال: آتيك بالآخر غدًا رهوًا إن شاء الله.

3ـ وقال ابن عباس: "قد يكون البعير خير من البعيرين".

4ـ وقال ابن المسيب: "لا ربا في البعير بالبعيرين، والشاة بالشاتين إلى أجل" [2] .

الفصل الثاني: الصرف وأحكامه

أ ـ المراطلة:

المراطلة: مفاعلة من الرطل.

وهي عرفًا: بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضلة وزنًا [3] .

قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: "الأمر عندنا في بيع الذهب بالذهب، والورق بالورق مراطلة.

إنه لا بأس بذلك؛ أن يأخذ أحد عشر دينارًا بعشرة دنانير، يدًا بيد؛ إذا كان وزن الذهبين سواء عينًا بعين، وإن تفاضل العدد، والدراهم أيضًا في ذلك بمنزلة الدنانير" [4] .

فعلى هذا فالمعتبر في بيع الذهب بالذهب، وبيع الورق بالورق هو الوزن لا العدد. فلو كان عند رجل عشر قطع من الذهب ثم باعها بخمس قطع من الذهب، والوزن لعشر القطع يساوي وزن خمس القطع، فهذا جائز وهذا ما قصده الإمام مالك بالمراطلة.

ب ـ الصرف:

لا شك أن الصرف مما يحتاج إليه الناس، لتحويل العملات من عملة إلى عملة أخرى، فلما كان الأمر كذلك لم يغفله الإسلام؛ بل أوضحه للناس، الجائز منه وغير الجائز.

(1) مكان بين مكة والمدينة معروف بالربذة.

(2) انظر صحيح البخاري 3/41، والفتح 4/419 فكل هذه الآثار هناك.

(3) انظر شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك 3/284.

(4) موطأ الإمام مالك 2/638.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت