اولًا: المناقشة من خلال كتب اهل السنة
ستكون دائرة التحقيق لهذه الرواية معتمدةً على كتاب الشيعة المشهور (المراجعات) ، والذي نقل فيه مرويات السنة لهذه الحادثة ، مستندًا في نقله الى اقوى تلك الطرق الموردة لهذه الحادثة .
مردفًا اياه بالتخريج الوافي والشافي للشيخ ابي مريم الاعظمي لهذه الطرق في كتابه المخصص للرد على المراجعات الموسوم بـ ( الحجج الدامغات لنقض كتاب المراجعات ) .
وسبب اعتمادي على ما نقله صاحب ( المراجعات ) قيمة هذا الكتاب عندهم اولًا ، ومحاولة ايراد صاحب هذا الكتاب لاقوى الطرق التي يمكن ان يعتمد عليها في اثبات هذه الحادثة ثانيًا ، ونقدم لك الان التحقيق الكامل لطرق هذه الرواية ، وفي حقيقة الحال ان لعبد الحسين روايتين فقط نقلها من كتب اهل السنة يحاول عن طريقهما اثبات مبيت علي على فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الهجرة:
الرواية الاولى: رواية الثعلبي في تفسيره .
الرواية الثانية: رواية الامام احمد في مسنده .
واليك البيان الكامل والشافي للحكم الفصل على هاتين الروايتين:
الرواية الاولى: رواية الثعلبي ( بخ بخ )
قال ابو مريم الاعظمي: قال عبد الحسين شرف الدين في المراجعة (34) ص (152) :
أوحى الله عز وجل ليلة المبيت على الفراش إلى جبرائيل وميكائيل أني آخيت بينكما، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة ، فأوحى الله إليهما:
الا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين محمد - صلى الله عليه وسلم - فبات على فراشه ليفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا فكان جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرائيل ينادي: بخ بخ ، من مثلك يابن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة ، وانزل الله تعالى في ذلك: