وقال ابن حبان: كان يخطئ .
وقال البخاري: فيه نظر .
قلت: وأهل العلم بالجرح والتعديل يعلمون أن قول البخاري في حق أحد من الرواة: فيه نظر ، يدل على أنه متهم عنده- وهذا خاص بالبخاري وحده- وكذا إذا قال: فلان سكتوا عنه .
ثم قال ابو مريم:
ومما سبق يُعلم أن توثيق من وثّق أبا بلج هذا كابن معين وغيره ، ليس توثيقًا مطلقًا ، بل فيما وافق فيه الثقات . وإن ضعفه هذا لا لعلة في نفسه بل لضعف حفظه ، ألا ترى أن ابن معين نفسه قد ضعّفه أيضًا ؟ [1]
هذا الحديث انفرد به ابو بلج وهو من مناكيره
وهذا الحديث مما انفرد به أبو بلج هذا ، فلم يتابعه عليه أحد في روايته عن عمرو بن ميمون ، قال أبو نعيم في (الحلية) ( 4/153 ) لما ذكر طرفا يسيرًا من هذا الحديث: (لم يروه عن عمرو إلا أبو بلج) اهـ.
فيبقى هذا الحديث إذًا من منكرات أبي بلج هذا ، وقد حكم عليه بذلك الذهبي نفسه في ( الميزان ) في ترجمة أبي بلج هذا وقال:
( ومن مناكيره: عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بسدّ الأبواب إلاّ باب عليّ - رضي الله عنه - ، رواه أبو عوانه عنه) اهـ .
قلت: وهو طرف يسير جدًا من هذا الحديث ، فيُستبعد بعد ذلك تصحيح الذهبي له . ثم قال ابو مريم:
وحتى يطمئن أهل السنة لما قررناه من ضعف إسناد هذا الحديث ، وصحة ما قلناه في أبي بلج ، نذكّرهم بأن الإمام أحمد قال عنه:
روى حديثًا منكرًا . ولا أظنه يعني إلا هذا بدليل أن الذهبي ألحقه بما قال عنه: من مناكيره .
(1) * نقله الحافظ ابن حجر في التهذيب ، فقال:
ونقل ابن عبد البر وابن الجوزي أن ابن معين ضعّفه .