الصفحة 120 من 203

اما فيما يتعلق بالدور الذي اداه ابو بكر - رضي الله عنه - واثره على الدين كله فالذي تدل عليه هذه الحادثة ان هذا الدور كان من اعظم الادوار واشدها اثرًا على مسيرة الاسلام وتاريخ المسلمين ، فحادثة الهجرة كما هو معلوم احدثت انتقاله في المسار العام للاسلام وهذه الانتقالة كانت لها اثار كبيرة وعظيمة على كينونة الاسلام لانها قد حققت لهم وجودًا ثابتًا وشخصية مستقلة وبما ان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المؤثر الاكبر في احداث هذه الانتقالة فالمصاحب له المؤازر والمعين والمساند في هذه الرحلة لا بد ان يكون له نفس تلك الدرجة في احداث هذه الانتقالة لان الحادثة قد تمت باجتماعهما ، وفصول الهجرة قد تكاملت بصحبتهما فلا يمكن ان تتصور امكانية اتمام هذه الرحلة الا بوجود هذه الصحبة والا لذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده ولما احتاج الى رفيق وصاحب يكون معه في هذه الرحلة وفي هذه الانتقالة .

ومن هنا يتبين ان الدور الذي قام به ابو بكر - رضي الله عنه - لا ينقص من حيث الدرجة عن الدور الذي قام به النبي - صلى الله عليه وسلم - لان الحدث كان قائمًا على الاثنين ومبنيًا على الصحبة بينهما فهنيئًا لابي بكر ما قام به وطوبى له لاختيار النبي - صلى الله عليه وسلم - له لاداء هذا الدور العظيم والمتمثل باتمام عملية الانتقال الحقيقي للقيادة المسلمة الى حيث الامان والتمكين وبارساء دعائم دولة الاسلام ، واقامة الكيان المستقل لدولة التوحيد والقران .

حادثة المبيت

وبالانتقال الى حادثة المبيت للامام علي - رضي الله عنه - فعلى تقدير ثبوتها لا يمكن ان تكون مرجحة لاي حكمٍ يمكن ان يثبت لشخص الامام علي - رضي الله عنه - من جهة ، ولدور يكون له اثر في مسيرة الاسلام من جهة اخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت