الصفحة 135 من 203

اذ ان المدعو نجاح ليس بدعًا فيما سطره ونقله من افتراءات واكاذيب وتهم بل هو حلقة من سلسلة طويلة تمتد بعيدًا في التاريخ سلسلة اشتملت على جميع علماء الشيعة ومراجعهم وتكوّن نظمها منهم ، سلسلة ارتبطت بمجالات عدة فرضها الزمان والاسباب المتيسرة فيه فابتدؤوا بالكتب حتى وصلوا الى التلفزيون والفضائيات وسنبين لك عزيزي القارىء ان الشيعة على طول الخط كان ديدنهم واحدًا وطريقتهم واحدة والمتمثلة بالطعن باصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وباتباعهم وبمنهجهم ولم يتخلف واحد منهم عن هذه الطريقة .

اما اهل السنة فردودهم وبيانهم لم يكن الا ردة فعل دفاعية للظلم الحاصل عليهم وعلى رموزهم ، وسأبتدا مما تناولته في الكتاب في الرد على نجاح الطائي لتتضح لك الصورة كاملة بلا غبش ثم انتقل بك الى المنهج العام الذي يتبعوه لتتوصل عن طريق ذلك الى حقيقة هؤلاء القوم .

الكذب والاقتطاع والتدليس اسلوب نجاح في كتابه

ان طريقة نجاح في كتابه هذا كانت كما رايتم مبنية على الطعن بصدَّيق الامة رضي الله عنه والكذب عليه بما امكن تناوله من اكاذيب والافتراء السافر والمؤذي والظالم على هذا الرجل العظيم والذي اراد من خلاله انكار جميع الفضائل والخصال الحميدة الثابتة كمسلمات لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وحاول ايضًا ان ينكر أي دور لهم في نصرة هذا الدين ومؤازرة رسول رب العالمين .

فهذا هو حال نجاح ظالم معتدي متجاوز ، لم يتقيد او يحترز في الكذب ، ولا في اطلاق الاتهامات ، ولم يكن منصفًا فيما نقله من الكتب والمصادر ، بل على العكس كان افاَّقًا ، ملفقًا ، وضَّاعًا ، مدلَّسًا بأخبث انواع التدليس ، فهو الذي بدا بالهجوم على الرموز التاريخية لاهل السنة وحاول من خلال هذا الهجوم اسقاط هذه الرموز وتشويه صورتها في اذهان الناس ولو على سبيل التشكيك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت