فما كان مني لاثبات بطلان ادعائه واظهار زيف مقدماته وأدلته ، وكشف حقائق دعاويه واتهاماته الا ان ناقشته نقاشًا علميًا يتناسب مع طريقة عرضه واستخدامه للادلة والبراهين ، واستخدمت الاسس التي بنى عليها نتائجه وربطتها في فضائل الامام علي - رضي الله عنه - وتوصلت بهذا الربط والاستخدام الى نفي هذه الفضائل عن الامام علي - رضي الله عنه - ، فان كان ثمة لوم فيقع عليه .
استخدمت اسلوب نجاح نفسه
وانا بفعلي هذا لم اكن ناصبيًا بنفي الفضائل عن الامام علي - رضي الله عنه - ولكني دافعت عن خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من كذب هذا المفتري ، وانا بعملي هذا لم اكن ظالماَ ، ولا متجاوزًا بل كما ذكرت لكم استخدمت نفس اسلوبه وطريقته في التعامل .
فهو اما ان يثبت هذه الطريقة كقاعدة مطّردة وعند ذاك نستعملها على كل الافراد بلا استثناء او ان يردها لاستلزامها الطعن بالكل والقدح بالجميع وتشكيكها بكل فضيلة ثابتة لهؤلاء الافراد سواء كان هذا الفرد عليًا او ابا بكر رضي الله عنهم اجمعين.
ناصبي واموي
وبعد هذا الذي ذكرته وتناولته من نقاش لحوادث وقعت للامام علي مبينًا فيه حقائقها وواقعها التي هي عليه فانني لا انتظر مدحًا ، ولا ثناءً منهم ، بل اني اتوقع وبشدة ان اقذف واتهم بالنقائص الجاهزة عندهم ، اما باتهامي باني ناصبي او اموي .
على الرغم من كل ذلك فلن أسكت عن بيان الحقيقة ، لان الحال يقتضي ان نصرح بالحق ونصدح به ، فهذه حوادث التاريخ قد ملئت بها الكتب لم نجد احدًا اعترض عليها ، او تكلم عنها مناقشًا او محللًا ، بل كانوا يوردونها مسلمين لمداليلها الظاهرة والتي هي مدح وثناء وعلى سبيل المثال لا الحصر (حادثة مبيت الامام علي في فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - ) .