والدافع من وراء فعلي هذا انما هو رد كيد الكاذبين الى نحورهم ، واخراس لسان المفترين وقطع دابره ، فقد طفح الكيل ، ونفذ الصبر ، وبلغ السيل الزبى ولا بد من اجراء حاسمٍ قاطع في حق اؤلئك الكذابين المفترين ولا انجع ولا انجح من ان يعاملوا بمثل طريقتهم ويستدل عليهم بادلتهم قال تعالى: { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم } (البقرة: من الآية194)
واقولها للتاريخ اننا لا نعتقد العصمة باحد غير الانبياء والرسل كما تعتقدون ثبوتها لغيرهم ، فاذا كنت جريئًا في اتهام ابي بكر رضي الله عنه حاملًا افعاله محمل السوء لانك لا تعتقد العصمة فيه، فنحن كذلك لا نعتقد العصمة فيه ولا في غيره ممن تدعون العصمة فيهم ، فيمكننا باستخدام اساليبك ووسائلك ان نحول كل فضيلة تدعيها لهم الى ما رميت به ابا بكر رضي الله عنه .
لسانك لا تذكر به عورة امرىٍء ** فكلك عورات وللناس السن
وما دام في العمر بقية ، وفي الجسد قوة ، وما دام لنا عرق ينبض ، ونفس يدخل ويخرج ، فلن نترك الدفاع عن رموزنا التاريخية اصحاب الفضل علينا فيما نحن فيه من هداية ونور وصلاح قال تعالى: { وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ } (البقرة: من الآية237)
فكيف ننسى فضل اؤلئك الرجال اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل ايصال الاسلام الينا واخراجنا من الضلمات الى النور ، ولعل دفاعنا هذا نرفعه عذرًا بين يدي الله عز وجل اذا ما سألنا عن افعال اؤلئك المجرمين الذين يتجاوزون على اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير الخلق اجمعين بعد الانبياء. وماذا فعلتم لاسكاتهم وفضح كذبهم صيانةً لعرض هؤلاء الطاهرين .
المدح والثناء لنجاح الطائي