حديث الدار
ان محاولة اثبات حادثة المبيت للامام علي في الفراش بجميع تفاصيلها التي اوردتها الروايات ، انها ستسبب لا محالة خللًا كبيرًا في ادلة عقائد الشيعة التي يثبتون عن طريقها الامامة وعلى راسها ( حادثة الدار ) او بما يسمى ( بيوم الانذار ) ، واليك البيان:
ادعى الشيعة ان عليًا - رضي الله عنه - نصب خليفة في مكة عندما جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - اقاربه من قريش في دار من دور مكة وعرض عليهم ايهم يتولى خلافته من بعده ، فكان عليًا كما يدعون هو المختار ( خليفة ) .
قال الشيخ كاشف الغطاء في كتابه اصل الشيعة واصولها:
بعد نزول الامر الالهي من السماء بوجوب انذار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعشيرته بامر الدعوة بنص قوله تعالى: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } (الشعراء:214) ، فخاطبهم - صلى الله عليه وسلم - بقوله:
يابني عبد المطلب ، اني والله ما اعلم شابًا من العرب جاء قومه بافضل مما جئتكم به ، جئتكم بخير الدنيا والاخرة ، فأيكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون اخي، ووصيِّ ، وخليفتي فيكم ؟
فاحجم القوم عن ذلك الا عليًا عليه السلام ، وكان احدثهم سننًا ، اذ استجاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائلًا: انا يانبي الله اكون وزيرك عليه .
فاخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - برقبة علي عليه السلام وقال: هذا اخي ، ووصي ، وخليفتي فيكم، فاسمعوا له واطيعوا .
فقام القوم يضحكون ويقولون لابي طالب:
قد امرك ان تسمع لابنك وتطيع [1] .
سقوط ( حديث الدار ) بالضربة القاضية
وهذا الامر ( حديث الدار ) تبطله حادثة الهجرة ، واقصد ما جرى في منام علي - رضي الله عنه - مكان النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته ليلتها وهذا الابطال يتضح من خلال العرض الاتي:
(1) [ اصل الشيعة واصولها / الشيخ كاشف الغطاء ص 39 ]