الصفحة 10 من 15

بل إن الجمهور أجازوا التورق أي الحصول على الورق ( النقد ) عبر شراء سلعة بالأجل ثم بيعها نقدا بثمن أقل لغير بائعها الأول ، وتجدر الإشارة إلى أن بعض السلف كره هذه المعاملة وروى ذلك عن عمر بن عبد العزيز وهو ما أخذ به شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم .

قال ابن القيم في إعلام الموقعين:"كان شيخنا رحمة الله يمنع من مسألة التورق وروجع فيها مرارا وأنا حاضر فلم يرخص فيها وقال المعنى الذي لأجله حرم الربا موجود فيها بعينه مع زيادة الكلفة شراء السلعة ويبيعها والخسارة فيها والشريعة لا تحرم الفرد الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه ."

وقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي بجواز التورق في مؤتمره الخامس عشر سنة 1998 حيث ورد في قرار المجمع:

"أولا: إن بيع التورق هو شراء سلعة في حوزة البائع وملكه بثمن مؤجل ثم يبيعها المشتري بنقد لغير البائع للحصول على النقد ( الورق ) ."

ثانيا: إن التورق هذا جائز شرعا وبه قال جمهور العلماء لأن الأصل في البيوع الإباحة لقوله تعالى وأحل البيع وحرم الربا ولم يظهر في البيع ربا لا قصدا ولا صورة ولأن الحاجة داعية إلى ذلك لقضاء دين أو زواج أو غيرهما .

ثالثا: جواز هذا البيع مشروط بأن لا يبيع المشتري السلعة بثمن أقل مما اشتراها به على بائعها الأول لا مباشرة ولا بالواسطة فإن فعل فقد وقعا في بيع العينة المحرم شرعا لاشتماله على حيلة الربا فصار عقدا حراما" ( يقصد القرار بيع السلعة بثمن أقل للبائع ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت