كما أفتى بجواز التورق الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ( انظر مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ج 19 ص 93 ) قال رحمه الله تعالى ردا على سؤال نصه:"إذا كان عند رجل بضاعة وطلب منه بعض الناس شراءها بأكثر من سعرها الحاضر إلى أجل معلوم فما الحكم الشرعي في ذلك ؟ فقال في موضع من الفتوى"أما إذا كان المشتري اشترى السلعة إلى أجل ليبيعها بنقد بسبب حاجته إلى النقد في قضاء الدين أو لتعمير مسكن أو للتزويج ونحو ذلك فهذه المعاملة إذا كانت من المشتري بهذا القصد ففي جوازها خلاف بين العلماء وتسمى عند الفقهاء مسألة التورق ويسميها بعض العامة الوعدة والأرجح فيها الجواز وهو الذي نفتي به لعموم الأدلة السابقة ولأن الأصل في المعاملات الجواز والإباحة إلا ما خصه الدليل بالمنع ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك كثيرا لأن المحتاج في الأغلب لا يجد من يساعده في قضاء حاجته بالتبرع ولا بالقرض فحينئذ تشتد حاجته إلى هذه المعاملة حتى يتخلص مما قد شق عليه في قضاء دين ونحوه ، ولكن إذا أمكن للمسلم الاستغناء عنها والاقتصاد في كل ما يحتاج إليه إلى أن يأتي الله بالفرج من عند فهو أحسن وأحوط"( انظر مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز - جمع وترتيب وإشراف د. محمد بن سعيد الشويعي - الجزء التاسع عشر دار القاسم للنشر - الطبعة الأولى سنة 2001 ص 99 ."
وللأمانة نقول أن الشيخ يشرط لجواز العملية قبض السلعة ونقلها من مكانها قبل بيعها وهي المسألة الخلافية التي تعرضنا إليها فيما سبق .