الصفحة 9 من 15

والمعمول به لدى بنك البركة الجزائري هو حيازة السلعة في مخازن البائع حكما بعد تملكها ثم تمكين المشتري ( زبون البنك ) من تسلم السلعة من نفس المخازن بعد تمليكها له بموجب عقد المرابحة على أن يكون الضمان وتحمل تبعة الهلاك أو التلف على ذمة البنك قبل قبض الزبون للبضاعة وحيازتها فعلا وهكذا فإن شرط الضمان لاستحقاق البنك للربح هاهنا متحقق .

وخلاصة القول أن بيع المرابحة المطبق لدى البنوك الإسلامية وبنك البركة الجزائري على وجه الخصوص يتوفر على جميع الأركان وشروط الصحة المطلوبة شرعا في مثل هذه العقود والمتمثلة في:

معلومية الثمن الأول .

معلومية الربح .

تملك البضاعة وقبضها حكما قبل بيعها مرابحة .

هذا من حيث المبدأ أما ما يتعلق باختلاف المرابحة للآمر بالشراء كما تمارسها البنوك الإسلامية ( أي ما يسمى بالمرابحة المركبة ) عن المرابحة البسيطة المعروفة في كتب الفقه وذلك من حيث توسط البنك بين بائع السلعة الأول ومشتريها الثاني فلا يقدح في صحة المعاملة كون صور البيوع تختلف وتتنوع وتتطور حسب اختلاف الأزمان والأمكنة ومرجعها إلى ما يتعارف عليه الناس وما يحقق مصالحهم مادامت لا تصادم نصا قطعيا في ثبوته ودلالته ولا إجماعا ثابتا ولا قياسا جليا .

وقد ثبت في روايات كثيرة صحيحة من السلف الصالح أنهم كانوا يبتاعون الشيء ثم يبيعونه في ذات السوق واختلف العلماء فيما يجوز بيعه قبل قبضه وفيما يجب أن يكون القبض فيه حقيقة وما يجوز أن يكون حكما على الوجه الذي فصلناه أعلاه .

أما شبهة عدم حاجة البنك للسلعة وأن تدخله بين البائع الأول والآمر بالشراء مرجعه توفره على السيولة اللازمة لأداء ثمن البيع الذي يعوز الآمر بالشراء فإن ذلك لا يقدح في صحة العملية حتى ولو أخذنا بمبدأ اعتبار مآلات الأفعال ، فلا مانع شرعا أن يشتري المرء السلع نقدا ويبيعها بالأجل بثمن أعلى عند الجمهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت