الصفحة 6 من 15

ويرى الحنفية أن النهي ينطبق على المنقول تلافيا للغرر واختلفوا في العقار فقال أبو حنيفة وأبو يوسف بجواز بيع العقار قبل قبضة لانتفاء الغرر وقال محمد بن الحسن وزفر بن الحارث لا يجوز لعموم النهي الوارد في الحديث .

أما المالكية فقد قيدوا النهي بالطعام دون سواه واستدلوا بحديث عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع الرجل طعاما حتى يستوفيه قلت لابن عباس كيف ذلك ؟ قال:"ذلك دراهم بدراهم والطعام مرجأ"رواه البخاري ومسلم والترمذي واستدلوا أيضا بحديث عبد الله بن عمر"من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه"رواه البخاري ومالك في الموطأ وفي رواية لأبي داود والنسائي"أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه وفي رواية لأحمد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من اشترى طعاما بكيل أو وزن فلا يبيعه حتى يقبضه"وبحديث مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال"كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن يبيعه"رواه أحمد."

واستدلوا بحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من اشترى طعاما فلا يبيعه حتى يكتاله"رواه مسلم واستدلوا بحديث جابر بن عبد الله"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه"رواه مسلم فقد ورد النهي في كل هذه الأحاديث على الطعام دون غيره إلا أنهم اشترطوا ألا يكون الثمن مؤجلا لئلا يكون بيعا للكالئ بالكالئ المنهي عنه .

واختلفوا بعد ذلك في الطعام حيث منعوا بيعه قبل قبضه على الإطلاق في رواية عن مالك وروي عنه الجواز في رواية ثانية عن ابن وهب ما لم يكن من الأموال الربوية الستة وذهب جمهورهم إلى استثناء الطعام الذي اشتري جزافا من النهي عن بيعه قبل قبضه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت