فهرس الكتاب
أيها القراء أنقل لكم المصدر الذي نقل منه المؤلف وهو بدائع الصنائع: وكذلك قال محمد في الزيت إذا وقع فيه ودك الميتة أنه إن كان الزيت غالبا يجوز بيعه وإن كان الودك غالبا لا يجوز بيعه لأن الحلال إذا كان هو الغالب يجوز الانتفاع به استصباحا ودبغا على ما ذكرنا في كتاب الطهارات فكان مالا فيجوز بيعه وإذا كان الحرام هو الغالب لم يجز الانتفاع به بوجه فلم يكن مالا فلا يجوز بيعه ويجوز بيع آلات الملاهي من البربط والطبل والمزمار والدف ونحو ذلك عند أبي حنيفة لكنه يكره وعند أبي يوسف ومحمد لا ينعقد بيع هذه الأشياء لأنها آلات معدة للتلهي بها موضوعة للفسق والفساد فلا تكون أموالا فلا يجوز بيعها ولأبي حنيفة رحمه الله أنه يمكن الانتفاع بها شرعا من جهة أخرى بأن تجعل ظروفا لأشياء ونحو ذلك من المصالح فلا تخرج عن كونها أموالا وقولهما أنها آلات التلهي والفسق بها قلنا نعم لكن هذا لا يوجب سقوط ماليتها كالمغنيات والقيان وبدن الفاسق وحياته وماله وهذا لأنها كما تصلح للتلهي تصلح لغيره على ماليتها بجهة إطلاق الانتفاع بها لا بجهة الحرمة ولو كسرها إنسان ضمن )
إذا أيها القراء الكرام أبو حنيفة أجاز بيعها كما أجاز بيع غيرها من المحرمات لأنه يمكن الاستفادة منها في غير الحرمة وهذا سبب الإباحة وليس لأنه يرى جواز آلات الموسيقى وهو الذي قال في الغناء - تأمل - الفناء"ابتليت به - فكيف بآلات المعازف فلله الأمر من قبل ومن بعد"
وعلى كل أرجع مرة أخرى وأقول أين جواز استماعها لم نره حتى تبني عليه ؟
ثم قال: ( ولعدم ذهاب أبي حنيفة إلى الحرمة لم يفارق مجلس الوليمة وإن كان كرهه )
سبحان الله ! أتخادعنا ونحن نقرأ النص ليس فيه آلات موسيقية وإنما فيه ( الغناء ) ومع ذلك قال كلمته ( ابتليت به ) فكيف تقول هذا ؟!
وبعد هذا البحث المزري وكأنه يعيش لوحده ويقنع نفسه