فهرس الكتاب
قال: ( فالحاصل فيما أرى: إن لإمام أبا حنيفة يذهب إلى كراهة الآلات كراهة تنزيهية لا إلى تحريمها وذلك لمعنى اللهو وهذا أوفق لأصوله )
ما شاء الله ( أوفق لأصوله ) أسألك بالله هل قرأت أصول الإمام أبي حنيفة وما هو الأصل الذي بنيته في هذه المسألة وخرجت علينا بالإباحة - أقصد الكراهة - أتخادعنا وآن لي أن أقول بلسان الواثق: اكتب ما شئت فإنها والله خربشة تملؤها بهذه الأوراق البيض ولا والله لا يقلدك وهو قد عرف حالك إلا إنسان غلبه الهوى
أيها الأحناف رحم الله مذهبكم فقد لعب به على يديه
وبعد هذا العرض فلم يستطع أبو محمد أن ينقض الإجماع المنقول بحرمة الموسيقى
ثم انتقل بعد ذلك إلى مذهب مالك بن أنس فأعان الله المالكية عليه كيف وهو من صحح ذلك الأثر البالي والذي فيه أن إمام السنة يضرب بالدف ويغني للناس !! قاتل الله الجهل
يسر الله إكماله وإتمامه
المقرئ
ثم انتقل إلى مذهب مالك بن أنس وسترون أيها القراء جناية لا يمكن أن نغتفرها لأبي محمد فقد وقع في خطإ كبير جدا في فهم عبارات المالكية
وقبل أن أبدأ بمناقشة أبي محمد أنقل للقراء الكرام نصوص المذهب المالكي من أشهر كتبهم من أجل أن نعرف رأي المذهب المالكي من كتبهم:
وقد اتفق المذهب وأجمع على أن استماع الملاهي حرام وإليك نصوصهم:
1 -أصبغ بن الفرج ( ت: 225 هـ ) : ولا يجوز الكبر والدف ولا غناء معها ولا ضرب ولا برابط ولا مزمار وذلك حرام محرم في الفرح وغيره إلا ضربا بالدف والكبر هملا وبذكر الله وتسبيحا وحمدا على ما هدى أو برجز خفيف لا بمنكسر
2 -وفي رسالة أبي زيد المالكي القيرواني المشهور بمالك الصغير ( ت: 386هـ ) : ولا يحل لك أن تتعمد سماع الباطل كله ولا أن تتلذذ بسماع كلام امرأة لا تحل لك ولا سماع شيء من الملاهي والغناء )