فهرس الكتاب
فكان من اليسير على الدعاة إلى الله أن يكون الواحد منهم من إحدى هاتين الطبقتين، فإن لم يوفق أحدهم بأن يكون من الطبقة الأولى فاللحاق بالطبقة الثانية سهل ويسير، ولا يحتاج ذلك إلى كبير عناء و إنما إلى شيء من المتابعة في وجود أمانة علمية وصدق مع الله وإخلاص.
أما الاجتهادات الزائدة التي تخرج بالواحد منهم عن أن يكون من إحدى هاتين الطبقتين فذلك لا يكون غالبا إلا عند وجود خلل في المنهج العلمي أو في النية عافانا الله.
وقد قرأت كتابا بعنوان: (اللحية دراسة حديثية فقهية) لمؤلفه عبد الله بن يوسف الجديع، فوجدته قد اشتمل على كثير من الباطل فيما يتعلق بمسألة (إعفاء اللحية) ، وأتى فيها بالغريب عن العلم وأهله، فقد قرر: أن إعفاءها ليس من السنة إلا عند وجود الداعي والمقتضي وهو مخالفة أهل الكتاب، ومع هذا هو عند ذلك مستحب [1] أما إذا غاب هذا الداعي فحلقها وإعفاؤها سواء [2] ، بل ذهب إلى أن إعفاءها حتى في وجود الداعي لا ينبغي الآن في كثير من الدور لعدم التمكين [3] أما إذا تخلف الداعي وشاع في عرف المسلمين الحلق فالأوفق للسنة في حق المسلم الحلق [4]
وألخص لك أخي الكريم ما ظهر لي من ملاحظات على كتابه مما تبين لي خلال قراءتي له سائلا الله التوفيق والسداد.
ويمكن أن ألخصها في ثلاث نقاط مجملة ثم أفصل في كل نقطة دون إطالة، وهي:
1-تعامله مع المسألة تصورا لها وتقديرا للأقوال الواردة فيها.
2-منهجه في الاستدلال .
3-وقوعه في مغالطات في عدة استدلالات
هذه هي النقاط مجملة وإليك التفصيل:
أولا: حول تعامله مع المسألة:
(1) اللحية ص (192-214-309)
(2) اللحية ص (215 )
(3) ص (210-211-214)
(4) ص (310)