الصفحة 121 من 157

أيزعم الجديع أن الوصف التام المؤثر لوحده في أحقية الإمامة هو القراءة فقط ؟

إذا فما معنى قوله صلى الله عليه و سلم عن صاحب البدعة:"فليس منى"؟! وما معنى لعنه لمن يؤويه؟! ونحو هذا مما جاء في السنة؟ .

أيعقل أن نقدم من كان هذا حاله في مواطن التكريم والتشريف والقدوة ليكون ضامنا للناس وجنة [1] في عبادتهم لربهم ؟!فنجعله إماما يقتدى به ؟.

هو غير مضمون في دينه فكيف يكون ضامنا ؟!! .

لقد كان على الجديع ألا يتعرض إلا للأقوال المعتبرة التي تصدر عن أهل العلم، أما القول بعدم صحة إمامة الحليق، أو عدم صحة صلاته فليس بمعتبر، ولا يقول به عامة القائلين بحرمة الحلق المفسقين لمن دأب على ذلك، فلم التشويش بهذا على العلم وأهله ؟.

والغريب أن الجديع تابع قائلا:

"وليس العجب في ورود مثل هذا الخلل من بعض عامة المسلمين، ولا بعض المنتسبين لطلب العلوم الدينية..."

وإنما العجب أن يصدر مثل هذا الرأي من مشتغل بالعلم منتسب إليه، متصد للفتوى وبيان شرائع الإسلام، فتتوالى وتتواطأ الكتب والرسائل، تأتي جميعا في سياق التهويل والتعظيم، موردة على المسلمين الحرج، خارجة في أكثر الأحيان عن منهج البحث، ومهملة قواعد النظر، ومتعدية أدب الفكر.

ينطلق الكاتب فيها من فكرة مسلمة لديه، بل لو قلت: من عين الحقيقة عنده لم تباعد، فيأتي بحثه دفاعا عن الفكرة لا طريقا لاستفادة الحكم" [2] ا.هـ"

فليسم لنا الأستاذ من من العلماء كتب وألف على أن الحليق لا تصح صلاته لنفسه؟ بل ليسم لنا العلماء الذين زعم أنهم تواطؤوا على هذا؟

ثم ما هذا التهجم على أصحاب الفتوى من أهل العلم، وما هذه الأوصاف التي ألصقها بهم.

(1) الإشارة إلى الحديثين: الأول قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الإمام جنة"والثاني قوله صلى الله عليه وسلم:"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن"

(2) ص (9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت