الصفحة 124 من 157

أهذه هي النتيجة التي قادتك لها مسلمات الأصول، وبراهين النظر، وثابت الأخبار التي ادعيتها لنفسك؟

أم أن هذا هو التحرير والتحقيق الذي لهجت بزعمه ؟

أم هي معالم على الطريق و إيقاظات ومنبهات ؟

هذه هي نتائج حضرة المحرر والمحقق فلننتقل إلى أصوله في الاستدلال لنتعرف عليها وننظر ما فيها.

ثانيا: حول منهج الاستدلال عند الأستاذ الجديع:

لقد أعلن الجديع في كتابه اعتماده على الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة فقط، دون الاعتماد على فهم السلف من الصحابة والتابعين، فهذا إنما يستأنس به الجديع استئناسا ويستشهد به استشهادا، أما الاحتجاج به فحاشا وكلا أن يصل إلى هذه المرتبة عند الأستاذ.

قال في كتابه صفحة (10-11) :

"...أن لي من مثل هذه الأبحاث مآرب أخرى، هي منبهات وإيقاظات ومعالم على الطريق من أهمها ما يلي:"

أولا: تجرئة أهل العلم على العمل على إعادة النظر في كل ما يرجع إلى الاجتهاد في تحرير حكمه، وعدم الخضوع للاجتهاد السابق كحكم مسلم، فذلك إنما بني على نظر، ولا يخلو من أن يكون متأثرا بزمان ومكان وحال من صار إليه...

ثالثا: إبراز الاعتماد على الأدلة الشرعية من الكتاب العزيز والسنن النبوية، لتكون دائما عند من يؤمن بالله واليوم الآخر مرجعية الأحكام، وإليها تستند آراء المجتهدين والحكام، إذ هي الحكم الفصل فيما تنازع فيه الناس...

خامسا: إشعار المتعرض لإبانة شرائع الدين بأن الثبات على التقليد ينافي التجديد.

هذه المقاصد وسواها من بابها ومعناها على مثلها أقمت تحرير هذه المسألة...كما زدت الاستئناس بالآثار المروية عن علماء السلف من الصحابة والتابعين، ثم عن فقهاء الأمة بعدهم كالفقهاء الأربعة وأتباعهم وغيرهم من علماء الملة والدين، ولا أرجح مذهبا أو رأيا إلا بحسب ثقله في ميزان الأثر والنظر"ا.هـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت