الصفحة 126 من 157

بل عده الجديع من قبيل الإجماع السكوتي ص (305) ، ونص ص (308) أنه في دلالة النقول الثابتة عن جمهورهم، ومع هذا لا يراها حجة وإنما يستشهد بها ويستأنس بها، وهذا انحراف في منهج الاستدلال.

فليس الانحراف أن تترك قولهم في مسألة متأولا كمسألة الأخذ مثلا، وإنما أن تجعل هذا الترك لأقوالهم منهجا وأصلا تنطلق منه كما صرح الأستاذ الجديع.

ثالثا: حول مغالطاته في الاستدلال:

وهذه النقطة الثالثة تمثل جل ملاحظاتي على كتاب اللحية للأستاذ الجديع و هي تتمثل في الأمور التالية:

1-سوء الأدب مع السنة النبوية

2-استغلال الألفاظ المجملة من عبارات أهل العلم

3-سوء فهم بعضها

4-التلاعب بالمعلومة لتقرير أمر ما

5-التكلف في تأويل ما ورد عن بعض أهل العلم

6-تجاهل بعض المعلومات

إضافة إلى إقامة دعاوى لا دليل عليها.

أولا: سوء أدبه مع السنة:

فقد قال في معرض كلامه على أن اللحية والسنن الظاهرة من الجهل القيام بها عند انعدام التمكين، وعند تعرضه لقيام طائفة من الناس بالتزام هذه المظاهر، واعتبره إصرارًا على التمايز في الهيئات الظاهرة قال ص (212) :

"وما هكذا والله دين الإسلام الذي أراده الله للأمم كافة، فكم يجني كثير من أهل هذا الدين على دينهم، حين يحتكرونه بعاداتهم وأعرافهم، أو يختزلون شرائعه وتعاليمه في قشور ومظاهر!"ا.هـ

وهكذا ينضم الجديع الأستاذ المحقق والباحث المحرر إلى ركب المناوئين للسنة، ويكشف لنا بنفسه عن المؤثرات التي كانت سببا في تناوله لهذه المسألة، وانتصاره للقول بجواز الحلق.

فإذًا لما هانت عليه هذه السنن الظاهرة هان عليه سوء الأدب معها، وهان عليه الغمز فيها والطعن، فهل هذا هو دين الإسلام الذي أراده الله للأمم كافة يا حضرة الأستاذ؟

ومن جنى على الدين؟ أنت أيها الطاعن في السنن الظاهرة أم المتمسكون بها في أشد الظروف والأحوال ؟! فسبحان الله الكبير المتعال.

ثانيا:استغلاله للألفاظ المجملة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت