الصفحة 127 من 157

لقد كان الأستاذ الجديع استغلاليا في كثير من مواطن الكتاب، فإذا ما وجد لفظا يحمل أكثر من معنى بادر بصرفه للمعنى الملائم له، وإن كانت القرائن تشهد بأنه في غيره، وأحيانا تستوي المعاني في الاحتمال فيحمله على معنى دون مرجح.

قال في كتابه اللحية ص (237-238) :

"وممن صرح بالكراهة من أعيان الشافعية...والغزالي المتوفى سنة"505"وبعده النووي المتوفى سنة 676هـ فذكرا خصالا مكروهة في اللحية، منها بعبارة النووي: نتفها في أول طلوعها وذكرها النووي في شرح صحيح مسلم فجعلها اثنتي عشرة خصلة، فكانت الأخيرة حلقها..."ا.هـ كلام الجديع

قال النووي في شرح مسلم:

"وقد ذكر العلماء في اللحية عشر خصال مكروهة بعضها أشد قبحا من بعض:"

أحدها: خضابها بالسواد إلا لغرض الجهاد

الثانية: خضابها بالصفرة تشبيها بالصالحين لا لاتباع السنة

الثالثة: تبييضها بالكبريت أو غيره استعجالا للشيخوخة لأجل الرياسة والتعظيم، وإيهام أنه من المشايخ

الرابعة: نتفها أو حلقها أول طلوعها إيثارًا للمرودة وحسن الصورة

الخامسة:نتف الشيب

السادسة: تصفيفها طاقة فوق طاقة تصنعا ليستحسنه النساء وغيرهن

السابعة: الزيادة فيها والنقص منها بالزيادة في شعر العذار من الصدغين، أو أخذ بعض العذار في حلق الرأس ونتف جانبي العنفقة وغير ذلك.

الثامنة: تسريحها تصنعا لأجل الناس.

التاسعة:تركها شعثة ملبدة إظهارا للزهادة، وقلة المبالاة بنفسه.

العاشرة: النظر إلى سوادها وبياضها إعجابا وخيلاء، وغرة بالشباب وفخرا بالمشيب، وتطاولا على الشباب.

الحادية عشر: عقدها وظفرها

الثانية عشر: حلقها إلا إذا نبت للمرأة لحية فيستحب لها حلقها"ا.هـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت