الصفحة 137 من 157

"وهذه الصيغة تقتضي عند أصحابنا التحريم"

وقال أيضا (1/ 100) :

"وذكر ابن حزم الإجماع أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض"ا.هـ

وبنحوه ما جاء عن ابن عبد البر فقد قال في التمهيد (21/ 62) :

"وقد أجمعوا أنه لابد للمسلم من قص شاربه أو حلقه"

وقال ابن حزم في المحلى (2/ 218) :

"وأما قص الشارب ففرض"

وإلى وجوبه ذهب العلامة أبو بكر بن العربي كما في الفتح (10/ 339) ونقله ابن دقيق العيد عن بعض العلماء كما في الفتح أيضا (10/ 340) .

وبه قال العلامة ابن القيم فقد قال في تحفة المولود (177) :

"وأما قص الشارب فالدليل يقتضي وجوبه إذا طال، وهذا الذي يتعين القول به لأمر رسول الله به، ولقوله:"من لم يأخذ من شاربه فليس منا"ا.هـ"

بل قوله"يتعين"فيه إلزام للقول به، وأنه لا ينبغي القول بخلافه، وهذا صواب إذ كل من ترك القول بالوجوب فهو قد ترك حديث النبي صلى الله عليه و سلم:"من لم يأخذ من شاربه فليس منا"ولا يجوز ترك حديث النبي صلى الله عليه وسلم، إذ لا يمكن بحال حمل هذا الحديث على معنى يوافق القول بالاستحباب مطلقا.

وقال العيني في عمدة القارئ (22/ 42) عند شرحه للترجمة:

"أي هذا باب في بيان سنية قص الشارب بل وجوبه"ا.هـ

وبه بوب الإمام أبو عوانة فقال في كتابه:

"إيجاب جز الشوارب وإحفائه..."

وما أظن الأستاذ الجديع هرب من التعرض لذكر قول من قال بالوجوب توضيحا إلا لعجزه عن الجواب عما أورده القائلون بالوجوب، وبخاصة حديث زيد بن أرقم:"فليس منا"فلجأ الأستاذ المحقق إلى إهمال هذه الجزئية لتنفق البضاعة، وما هكذا يفعل أهل الصدق يا أستاذ، فأين أدب الفكر الذي تزعم فكسوت به نفسك وسلبته غيرك، فها أنت قد سلبته وجردت منه، فليس أمامك يا أستاذ إلا لباس التوبة والصدق (ولباس التقوى ذلك خير ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت