فهرس الكتاب
بل هاهو الإمام أبو بكر محمد بن على الشاشي القفال الكبير شيخ الحليمي المتوفى سنة خمس وستين وثلاثمائة قد قال بحرمة حلق اللحية أيضا، وقد وصفه الذهبي في السير بالشافعي، وقال عنه:
"وعنه انتشر فقه الشافعي بما وراء النهر"كما في السير (16/ 284)
وقال عنه في طبقات الشافعية:"أحد أعلام المذهب" (2/ 148) وهو تلميذ الإمام ابن خزيمة، والطبري ابن جرير، وأبي القاسم البغوي، وممن أخذ عنه الحاكم وابن منده.
قد قال في كتابه"محاسن الشريعة"بحرمة الحلق كما في (الجامع في أحكام اللحية ) ص (71) .
وقال بهذا أيضا من كبار أئمة الشافعية الإمام شهاب الدين المعروف بأبي شامة المولود سنة تسع وتسعين وخمسمائة فقد قال رحمه الله:
"وقد حدث قوم يحلقون لحاهم، وهو أشد مما نقل عن المجوس من أنهم كانوا يقصونها"ا.هـ
وقد نقله الحافظ في الفتح (10/ 351)
وأيضا الإمام شهاب الدين أبو العباس الأذرعي كما نقله عنه غير واحد من أئمة المذهب انظر إعانة الطالبين (2/ 340) ولفظه صريح في التحريم.
والأذرعي هو شيخ الإمام بدر الدين الزركشي وأخذ عن المزي والذهبي ولد سنة 707 هـ.
قال عنه في طبقات الفقهاء (1/ 276) :
"كان ذا فهم ثاقب، وفكر دقيق، وله [ توجيهات] مليحة وتصانيف"
عجيبة"ا.هـ"
فهو من كبار أئمة الشافعية وقد قال بالحرمة.
وقال بها أيضا الإمام الزركشي بدر الدين محمد بن بهادر المولود سنة 745هـ كما نقله عنه الرازحي في كتاب الجامع ص (71) وهو تلميذ شهاب الدين الأذرعي ومغلطاي.
فكل هؤلاء، القفال الكبير وأبو عبد الله الحليمي وأبو شامة والأذرعي والزركشي كلهم من كبار أئمة الشافعية، وكلهم يقولون بحرمة حلق اللحية، فلم أعرض عنهم الأستاذ و زعم الباطل في حق أئمة الشافعية؟، ولم لم يستثن على الأقل؟، أليس كل هذا دليلا على تعسفه وتجاوزه وقلبه للحقائق ؟
وبالتالي ما رتبه على ذلك الزعم من أن المظنون أنه لو صح فلا يفوتهم، هو باطل بلا شك