فهرس الكتاب
وقد اعترف الأستاذ بأنه ظن عندما قال:"فيما أحسب"ثم بنى على هذا الظن أن سائر محققي الشافعية ممن تقدموا ابن الرفعة ذهبوا إلى الكراهة، لأنهم فهموا من كلام الشافعي الذي عثر عليه الجديع وزعم أنه مستند ابن الرفعة فهموا منه الكراهة خلافا لابن الرفعة.
فانظر إلى الأستاذ وهو يُفصِِِل ويُلبِس على مزاجه وظنونه، وهكذا هو التحرير والتحقيق عنده مادام أنه يقرر به كراهة الحلق وينفي به الحرمة، فهذه هي الغاية التي أعد لها العدة وتجشم لأجلها المتاعب والصعاب.
وما استند عليه من أن سائر محققي الشافعية على الكراهة ممن تقدموا ابن الرفعة فقد سبق بيان بطلان هذا وأن من كبار أئمة الشافعية قد قالوا بالحرمة.
فلماذا كل هذا الباطل يا أستاذ.
ومن تكلفه أيضا ما وجه به الأستاذ كلام ابن حزم حيث نقل عن ابن حزم قوله:
"واتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لا تجوز"
فقال الأستاذ ص (242) :
"فحيث لم يجد ابن حزم من قال بإباحة حلق اللحية من السلف ومتقدمي العلماء، جعل ذلك منهم بمنزلة الاتفاق على المنع، مع أنه كما قدمت لم يأت عنهم القول بتحريم حلق اللحية، بل صورته محدثة، فينبغي أن لا ينسب إلى المتقدمين قول بخصوص ذلك لم يقولوه..."ا.هـ