الصفحة 152 من 157

ويتلخص مما سبق أن ما ارتكبه الأستاذ هو التالي:

أ أنه نقل تقسيم شيخ الإسلام مبتورًا ، فحذف قسمًا منه

ب أن البتر كان من وسط الكلام مما يدل على التعمد

ج- أن البتر خصه الأستاذ بالقسم الذي هو أصل في القسمة وهو أهم الأقسام

د- أن الأستاذ قرر عند نقله للأقسام مبتورة خلاف ما تضمنه القسم المبتور

هـ- أنه منحه حكمًا مخالفًا لما حكم به شيخ الإسلام

فكان عليه بدل أن يقع في مثل هذه المجاوزات على الأقل أن يكتفي بذكر التقسيم مجردًا عن كلام شيخ الإسلام ،حتى لا يكون منه مثل هذا العبث بكلام أهل العلم .

ثم إن الأستاذ ادعى ما ادعاه دون أن يأتي بدليل، فبغض النظر عن أنه خالف شيخ الإسلام في هذا وبغض النظر عما اقترفه من حذف وتجاهل وكتمان، فهو لم يسق دليلًا على ما ذكره وقعده، ولا ذكر سلفا له في هذا سوى أنه ذكر أمثلة فقط ليس إلا.

وهل بمثل هذا يكون التحرير والتحقيق يا أستاذ !!

وأنا أطالب الأستاذ بالأدلة الشرعية على ذلك، لا الأمثلة التي ينازع فيها، ثم أطالبه بذكر من قال به من أهل العلم، و إلا فلا اعتبار بأقوال جوفاء لا زمام لها ولا خطام، وخاصة من متهم كالجديع.

وتتميما للفائدة أنقل لك نصين عن شيخ الإسلام في حكم المخالفة عموما، وإن كان كلام الأستاذ خاصا بالمخالفة في الصورة والهيئة الظاهرة.

قال شيخ الإسلام في الاقتضاء ص (16) :

"لما كان الكلام في المسألة الخاصة قد يكون مندرجا في قاعدة عامة، بدأنا بذكر بعض ما دل من الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار، والنهي عن مشابهتهم في الجملة، سواء كان ذلك عموما عاما في جميع الأنواع المخالفة أو خاصا ببعضها، سواء كان أمر إيجاب أو أمر استحباب"ا.هـ

وقال شيخ الإسلام أيضا ص (21) :

"ثم متى كان المقصود: بيان أن مخالفتهم في عامة أمورهم أصلح لنا فجميع الآيات دالة على ذلك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت