فهرس الكتاب
ص10/ من المقدمة: قوله في مقاصده من تأليف مثل هذا الكتاب:"أولًا: تجرئة أهل العلم على العمل على إعادة النظر في كل ما يرجع إلى الاجتهاد في تحرير حكمه ، وعدم الخضوع للاجتهاد السابق كحكم مسلّم ، فذلك إنما بُنيَ على نظر ولا يخلو من أن يكون متأثّرًا بزمانٍ ومكان وحال من صار إليه."
قلت:
ـ هذه التجرئة هي جرأة من الكاتب في مخالفة سبيل المؤمنين والخروج عمّا اتفقوا عليه في فهم النصوص.
ـ ومن قواعد أهل العلم أن الاجتهاد مع وجود النصّ لا يعتبر بل هو سبيل هلكة.
ـ وليعلم أن حكم أهل العلم الذين سبقوا في إعفاء اللحية ، إنما بُنيَ على نصٍّ وليس على نظر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
ص17/ لما ذكر الكاتب حدّ اللحية في اللغة ناقلًا ذلك عن ابن دريد قوله:"اللحية: اسم يجمع ما على الخدين والذقن من الشعر"قال الكاتب: أمّا إدخال عموم الخدين في منبت اللحية فتوسع لم أرَ له شاهدًا في كلامهم فإنّ غير العارضين من الخدين ليس منبتًا للشعر في الأصل.
قلت: هذا الأصل الذي أنكرته هو نصّ كلام أهل الاختصاص وهم علماء اللسان ، فلا يحسن ردّ ما ذكروه بمجرّد الدعوى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ
ص18/ قرّر الكاتب أن العنفقة ليست من اللحية قائلًا:"ووجدت في رواية لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم إلحاقها باللحية فعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخضب قط إنما كان البياض في مقدّم لحيته: في العنفقة قليلًا وفي الرأس نَبذٌ يسير لا يكاد يرى"
قلت: لكن هذا غير مسلّم لمجيء اللفظ في رواية أخرى صحيحة: كان البياض في مقدم لحيته وفي العنفقة وفي الرأس ... الحديث. فغاير بين العنفقة واللحية."ا.هـ."