الصفحة 4 من 157

وأخرجه من طريقه الإمام مسلم (2/259) ، وأبو داود (4/4196) ، والترمذي (4/2764) وغيرهم.

وأخرج البخاري (10/5892) ، ومسلم (2/259) من طريق عمر بن محمد بن زيد عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب» .

وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه.

2-عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس» . أخرجه مسلم (2/260) وغيره.

3-عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- قال: «كنا [1] نُعفي السبال إلا في حج أو عمرة» .

أخرجه أبو داود (4/4198) : حدثنا ابن نفيل حدثنا زهير: قرأت على عبدالملك بن أبي سليمان، وقرأه عبدالملك على أبي الزبير، ورواه أبو الزبير عن جابر به. وإسناده صحيح.

وفي لفظ أشعث عن أبي الزبير: «كنا نؤمر أن نوفي السبال، ونأخذ من الشارب» . (مصنف ابن أبي شيبة 5/25504) .

وفي لفظ قتادة قال: قال جابر: «لا نأخذ من طولها إلا في حج أو عمرة» . (مصنف ابن أبي شيبة 5/25487) .

فهذه ثلاثة أحاديث صحيحة تتضمن الأمر بإعفاء اللحية، دينًا وشريعة منه صلى الله عليه وسلم مخالفة للمجوس. وعدم الأخذ منها إلا في حج أو عمرة فيما دون القبضة كما حكاه جابر -رضي الله عنه- عن الصحابة زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما فعله ابن عمر -رضي الله عنهما-.

فهذا الحكم هو الوارد في الكتاب والسنة.

المبحث الثالث: ما جاء عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:

1-حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه -السابق ذكره-، فما ذكره إلا وهو يستدل به في فعله هو وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمن النبوة وبعدها.

(1) ... قال ابن حجر: قول الصحابي: كنا نفعل كذا، فله حكم الرفع. (النزهة 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت