الصفحة 41 من 157

إذ قد تبين من أول الحديث المذكور ومن غيره مما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة أن اليهود والنصارى لا يصبغون لحاهم ، ما يبيّن نكارة هذا اللفظ بأن أهل الكتاب يقصون لحاهم ويوفّرون سبالهم ، فأين موضع مخالفتهم في صبغ اللحى المقصوصة!!!

وأيضًا فإن حلق اللحى أو قصها ليس معروفًا عند أهل الكتاب ، وإنما هو من فعل المجوس ، لما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"وفّروا اللحى وقصّوا الشوارب خالفوا المجوس"ولم يذكر اليهود ولا النصارى إلا في مخالفتهم في تغيير الشيب بالصبغ ، فهم ممن يوفرون لحاهم لا كالمجوس.

وأيضًا حديث أبي أمامة هو من رواية القاسم بن عبدالرحمن ، وقد أنكر الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ أحاديثه وبيّن أن النكارة في رواياته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ص169/ ذكر الكاتب معنى"أرخوا"الذي جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وخلص إلى أن الإرخاء يعني: (ما يناسب اللين والمدَّ والتطويل) ثم قال بعد ذلك:"فيكون الوجه في معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"أرخوا اللحى"أرسلوها وأطلقوها لا تتعرضوا لها بقطع أو تقييد ، والذي يمكن أن يسمى قطعًا وتقييدًا إنما هو إزالتها بحلق أو نحوه أو قصُّها"

قلت: بل الوجه في معنى"أرخوا"أرسلوها وأطلقوها لا تتعرضوا لها بقطع أو تقييد ، والذي يسمى قطعًا وتقييدًا أنما هو قصها حتى لا يبقى فيها لينٌ ومدٌّ وتطويل ، كفعل بعض أهل زماننا ممن يقصون لحاهم حتى تقصر وتشتدّ فلا يبقى فيها لينٌ أو تطويلٌ أو مدّ.

ص197/ ذكر الكاتب نماذج من أوامر النبي صلى الله عليه وسلم في غير اللحية فيها الأمر بمخالفة اليهود ، وهو حديث الصلاة في النعال أو مخالفة اليهود والنصارى ، وهو حديث صبغ الشيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت