الصفحة 45 من 157

فوجئت بكل أسف - مع استشعاري بأن كلماتي وكتابتي هذه سجلت في صحيفة عملي - إلا أنني أقولها بكل أسف فوجئت بكاتب تشتت هدفه فتجده ينشط مرة ويحتد لرأيه ويكتب عبارة ومرة أخرى يتحفظ في عبارته فلا يعتد ولا يتجاوز ولعل سببه استشعاره تلك اللحظة خطورة القول على الله بغير علم

أعتبر هذه القفزة التي تجرأها هي والله مفترق طرق على كاتبها لأن سدا منيعا قد كسره وهو في طريقه إلى أكبر منها إن لم يقف مع نفسه ويتدارك حاله وينظر في أمره ويتهم نفسه

وقد كنت أنتظر بفارغ الصبر قبوله لدعوة الملتقى حتى أذكره بما يجول في خاطري ولكن لما قرأت رسالته عرفت لغة الامتناع التي بطنها في رسالته

ولهذا فأنا ومن خلال هذا المنبر أعرض هذه الطوام التي ملأها في بحثه مما لا يليق بمن كتب -بفتح الكاف- في ترجمته ما كتب

وأتحدى أن يجيب على واحدة منها إجابة تليق بالمنهجية العلمية لا منهج التنصل والحيدة فكل يستطيع ذلك ولهذا لن أجيب على أي إجابة باردة بل سأتركها وهذا هو الرد لمثل هذه الردود

فإبليس لما رفض السجود لله احتج بحجة ولم يقر يالخطأ بل ذكر حجة له وهي أنه امتنع من السجود بسبب أنه أفضل من آدم هو مخلوق من نار وآدم خلق من طين ومع هذا لم يرد الله عليه بل طرده ولم يفند حجته مع ظهور الرد عليه من وجوه وكفى بها إذلالا

وإن رأيت تجاوبا فسأنقل بعد ذلك نقاشي له في كتاب الموسيقى

ـــــــــــــــــ

ومن طبعي لا أحب لغة نفخ الكتاب بكل حجة كما فعل المؤلف وهذا الأسلوب من الناس ولا أتهمه -ولكن هو موجود- يوسع الكتاب وينفخه ويذكر كل شيء حتى يشتت ذهن القارئ ويكرر الفكرة عليه حتى يألفها وينوع بالحجة حتى يقتنع بها مع أن بعض الحجج تضعف القول عند المتأملين ولكن هذه سياسة عرفناها في هذا الزمان

لذا سأوقف القارئ والمؤلف على محز ومحك المسألة وأريه كيف يتعامل معها المؤلف لأوقفه على التخبط وإن شئت قل عند إحسان الظن تشتت الفكرة في ذهن المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت