فهرس الكتاب
فهو لا يدري هل هو يبحث مسألة إعفاء اللحية أو مسألة حلق اللحية وهذه النكتة من قرأ الكتاب تظهر له بجلاء فمرة يدافع عن المسألة بذكر القائلين بالأخذ منها وليست هي مسألتنا ومرة يتكلم عن الحلق ويستدل بالقائلين بالأخذ منها فمسألة الأخذ لا تخفى الخلاف فيها على طالب على صغير وما لهذا ألف الكتاب ومسألة الحلق هي نتيجتك فسبحان الله
فهو مشتت الفكرة حيرته ظاهرة دوافعه الداخلية لتلبس هذا القول غير معروفة له
حقيقة هذه النفسية لو أنها لم تستخدم منهج المحدثين وطريقتهم لما أنكرتها أبدا والواقع مليء ولكن ما أستغربه هو أنه يحمل لبوس المحدثين مع أنها لا يمكن أن تتلبس بهذا الرأي هو ما جعله بهذا التشتت والحيرة
لا تستغربوا كلماتي هذه فوالله إني أكتب كل حرف وكأنه إبرة تنغز جسمي - ولازلت أصارع نفسي في مواصلة الكتابة بهذا الموضوع ولكن لعل الله أن يقضي لي الخير فيه
يا أبا محمد:
دعني من مسألة الأخذ من اللحية فليست بغيتي مع أني لم أجد إلى ساعتي أدلة تقوى على أدلة المحرمين
ولكن سأتجاوزها احتراما للخلاف ولأجل ألا أوصف بالمصادرة
دعني أذكر لك ملحظا في بحثك لن تستطع الإجابة عليه أبدا:
أولا: الإجماع معتبر عند أهل السنة والجماعة وهو كذلك عندك ولا شك:
وقد نقل الإجماع على تحريمها:
1 -قال ابن حزم: واتفقوا أن حلق جمبع اللحية مثلة لا تجوز""
2 -ابن القطان ارتضى عبارة ابن حزم في كتابه الإجماع
3 -قال ابن عابدين: الأخذ من اللحية دون القبضة، كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال لم يبحه أحد.
ينتقض هذا الإجماع بأمر واحد وهو نقلك للخلاف قبله ولم تفعل ذلك
كتابك على كبره أجبت على أقوى حجة لنا وهي الإجماع بأسطر معدودة وكأن هذا الدليل لا يستحق التوقف فضلا عن التأمل اقرأ ما كتبته أنت في مناقشتك للإجماع: