الصفحة 46 من 157

فهو لا يدري هل هو يبحث مسألة إعفاء اللحية أو مسألة حلق اللحية وهذه النكتة من قرأ الكتاب تظهر له بجلاء فمرة يدافع عن المسألة بذكر القائلين بالأخذ منها وليست هي مسألتنا ومرة يتكلم عن الحلق ويستدل بالقائلين بالأخذ منها فمسألة الأخذ لا تخفى الخلاف فيها على طالب على صغير وما لهذا ألف الكتاب ومسألة الحلق هي نتيجتك فسبحان الله

فهو مشتت الفكرة حيرته ظاهرة دوافعه الداخلية لتلبس هذا القول غير معروفة له

حقيقة هذه النفسية لو أنها لم تستخدم منهج المحدثين وطريقتهم لما أنكرتها أبدا والواقع مليء ولكن ما أستغربه هو أنه يحمل لبوس المحدثين مع أنها لا يمكن أن تتلبس بهذا الرأي هو ما جعله بهذا التشتت والحيرة

لا تستغربوا كلماتي هذه فوالله إني أكتب كل حرف وكأنه إبرة تنغز جسمي - ولازلت أصارع نفسي في مواصلة الكتابة بهذا الموضوع ولكن لعل الله أن يقضي لي الخير فيه

يا أبا محمد:

دعني من مسألة الأخذ من اللحية فليست بغيتي مع أني لم أجد إلى ساعتي أدلة تقوى على أدلة المحرمين

ولكن سأتجاوزها احتراما للخلاف ولأجل ألا أوصف بالمصادرة

دعني أذكر لك ملحظا في بحثك لن تستطع الإجابة عليه أبدا:

أولا: الإجماع معتبر عند أهل السنة والجماعة وهو كذلك عندك ولا شك:

وقد نقل الإجماع على تحريمها:

1 -قال ابن حزم: واتفقوا أن حلق جمبع اللحية مثلة لا تجوز""

2 -ابن القطان ارتضى عبارة ابن حزم في كتابه الإجماع

3 -قال ابن عابدين: الأخذ من اللحية دون القبضة، كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال لم يبحه أحد.

ينتقض هذا الإجماع بأمر واحد وهو نقلك للخلاف قبله ولم تفعل ذلك

كتابك على كبره أجبت على أقوى حجة لنا وهي الإجماع بأسطر معدودة وكأن هذا الدليل لا يستحق التوقف فضلا عن التأمل اقرأ ما كتبته أنت في مناقشتك للإجماع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت