الصفحة 54 من 157

المؤلف أهم شيء هو أن يحصل على الخلاف بأي وسيلة ولو كان متأخرا فجميع النصوص التي يصرح فيها الشافعية بكراهية حلق اللحية هم من المتأخرين كما رأيت وهم الذين نقل منهم المؤلف

ولهذا نقل كلام ابن الملقن (المتوفى سنة 804 هـ) بعد نقله لكلام الحليمي بتحريم الحلق قال: وماذكره في حق اللحية حسن وإن كان المعروف في المذهب الكراهة""

هذا عرف المتأخرين من الشافعية مع أنه سبق نقل قول الإمام والمتقدمين منهم والإجماع انعقد في وقتهم فلا مجال لخرقه أبدا هذا هو المعروف من هدي أهل العلم فإذا كان لم يجد من خرق الإجماع قبل انعقاده فلماذا يتزعم هذا القول ؟!!

وعليه فلا يقبل نقل الخلاف بعد انعقاد الإجماع كما سيأتي النقل عن الأئمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 -فقهاء الحنابلة:

أما كلامه على مذهبنا فهو أمر فيه عجائب وغرائب ولست والله مبالغا في هذا وأجزم بأن كل من سيقرأ ما أورده لن يصدق أن أبا محمد قد كتب في كتابه ما كتب وهو الذي له أكثر من عشرين سنة وهو يراجعه

لقد أخطأت على مذهبنا يا أبا محمد واختزلته بصفحة ونصف الصفحة ؟! ثم خرجت بغرائب

انظروا ما كتبه أبو محمد عن مذهبنا:

قال: لا يذكر حلق اللحية إلى زمن شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية"المتوفى سنة 728هـ) فإن عامة متأخريهم يعولون على اختياره وأما المذهب قبله فعلى استحباب إعفاء اللحية"

اتق الله يا أبا محمد والله إنك مسؤول عن هذا الكلام ، كيف تريد أن أتعقبك وعن أي شيء أيضا ؟

أولا: لم يذكر أحد من أصحابنا الحنابلة غير التحريم سواء كانوا نقلوا عن شيخ الإسلام أم من غيره كل كتبنا التي فيها الكلام عن حلق اللحية تنص على التحريم دون استثناء وقد ذكره ابن تيمية وابن مفلح والمرداوي والبهوتي بل نص الحنابلة عن على حرمة الاستئجار لحلق اللحية

ثانيا: انظروا إلى ما عقب به بعد ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت