فهرس الكتاب
قبل أن أبدأ بما أريد أرسل رسالة مفضوضة بكارتها إلى أبي محمد = ذلك أنه قطع السبيل على من أراد وصاله:
أقول لأخينا أبي محمد والله لم أسلك هذه الطريق لأرتقي على أكتافك أو أتشبع باسمك
ولكنه والله إبراءا لذمتك أولا ثم إعذارا لمن تأثر برأيك
ولقد تأملت كثيرا في كتابه المسمى ( الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام )
فكان توقفي مع العنوان طويلا جدا فما الذي حدا بالأستاذ أبي محمد أن يحشر في العنوان ( الموسيقى ) وهو يعلم أنه لن يجد سبيلا في إباحتها كما سيرى القارئ بإذن الله
ويتبادر إلى الذهن من أول وهلة أن الأستاذ إنما أراد أن يرسل رسالة إلى القارئ قبل أن يبدأ بالقراءة أن الغناء هو الموسيقى ويحجب عنه سؤالا واردا عند التفكير بهذه المسألة وهو ألا يوجد فرق بين الغناء والموسيقى ؟ !! فأراد بهذه الضربة جعل هذه المسألة من المسلمات في عقله فلا يرد عليه هذا السؤال
وسيرى القارئ الكريم: أن أبا محمد جنى جناية كبيرة على نفسه وعلى مقلديه بمثل هذا الروغان وهذا التشويه غير المبرر
وقد قلت سابقا: في نقاشي معه في كتاب"اللحية"أن نفسية أبي محمد غريبة الأطوار ، عجيبة التحول ، لا يمكنك فهمها بسبب التشتت الذهني الذي يحسه القارئ عند قراءته لكتبه
فأحيانا تقول إنه يكتب وينسى ، وأحيانا تقول إن الفكرة التي كتبها إنما هي وليدة اللحظة التي كتب فيها وليست نتيجة بحث أو تقص ، وأحيانا تقول غير ذلك والظن أكذب الحديث
ومن الموافقات والغرائب أن المؤلف وقع في نفس الخطأ تماما الذي وقع فيه في كتابه السابق ( اللحية ) فقد قررت هناك أن المؤلف يتكلم عن الحلق ثم يستدل بكلام أهل العلم عن إعفاء اللحية فعنده مشكلة في المصطلحات وفهمها ، وفهم الأدلة والتعامل معها بناء على لغة مرباه ، والمصطلحات الدارجة عند الناس في وقتنا
وسأبين لك أيها القارئ أن الباحث لم يأت بجديد أبدا في كتابه المطول هذا