فهرس الكتاب
وقد خالف الأستاذ الجديع هذا الإجماع وناقشه نقاشا باردا جدا كما سيأتي وسأنقله لكم دون أي اختصار أو تحرير بإذن الله تعالى
وكلنا يعلم أن من أثبت لك إجماعا منقولا عن عدد من أهل العلم فالرد عليه أن تنقضه إما بعدم صحة النقل أو عدم فهم الإجماع المنقول أو بوجود الخلاف أو غير ذلك مما هو معلوم في كتب الأصول بما يسمى"بالأسئلة الواردة على الإجماع"
فللنظر إلى الإجماعات المنقولة ثم ننظر كيف رد عليها أبو محمد:
1 -أبو بكر الآجري (ت360هـ) : نقل إجماع العلماء على تحريم سماع آلات الملاهي
2 -حكى أبو الطيب الطبري الشافعي (ت450هـ) : الإجماع على تحريم آلات اللهو وقال إن استباحتها فسق .
3 -ابن قدامة المقدسي ( ت: 540هـ) : وأما آلة اللهو كالطنبور والمزمار والشبابة فلا قطع فيه ... ولنا أنه آلة للمعصية بالإجماع
4 -الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح (ت: 643هـ) : وقال ابن الصلاح في"فتاويه": « وأما إباحة هذا السماع وتحليله فليعلم أن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين. ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح هذا السماع )
5 -أبو العباس القرطبي ( ت: 656هـ) : وأما ما أبدعه الصوفية اليوم من الإدمان على سماع المغاني بالآلات المطربة فمن قبيل مالا يختلف في تحريمه )
6 -شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ ) : ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا )
وقال أيضا: فمن فعل هذه الملاهى على وجه الديانة والتقرب فلا ريب في ضلالته وجهالته وأما إذا فعلها على وجه التمتع والتلعب فمذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام )
وقال أيضا في المنهاج: قوله - يعني الرافضي- ( وإباحة الغناء ) فيقال له هذا من الكذب على الأئمة الأربعة فإنهم متفقون على تحريم المعازف التي هي آلات اللهو كالعود ونحوه