فهرس الكتاب
وليس عندنا الإسنادان للرواية فماذا يفعل - يا أستاذ المحدثين - الباحث المنصف الأمين ؟! الواجب عليه:
1 -إما أن يتوقف عن الحكم على هذا الإسناد
2 -أو يرجح بين الراويين فلنراجع يا أستاذ الحديث أيهما أوثق في ابن سيرين: أيوب أو هشام ؟
فرجعنا إلى كلام النقاد فإذا هم مختلفون في ذلك فمنهم من يقدم أيوب السختياني ومنهم من يقدم هشاما ولا مرجح لأحدهما على الآخر إلا الظن
3 -ابن حزم ذكر أن الأثر رواه عن ابن سيرين: أيوب وحمادا وهشاما وسلمة بن كهيل فهؤلاء ثلاثة لا نعرف ألفاظهم وعدم ذكر روايتهم يوحي أنهم لم يذكروا شيئا وهذا يوهن لفظة العود لأنه على كل حال سيكون مخالفا لأربعة رواة وإن أردت أن توهن لفظة ( الدف ) فأعلها فلسنا بحاجة لها
المهم أن اختيار لفظة ( العود ) تحكم مصدره الهوى !
4 -في قوله ( مزمور الشيطان ) أطلق أبو بكر الصديق كما في الصحيحين هذه اللفظة على الجاريتين التي تضربا بالدف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصة المشهورة فهذا إطلاق معهود على هذه الآلة
5 -نحن نتكلم عن خرق إجماع هل يليق أن تخرق إجماعا برواية لم تجزم بثبوتها
6 -ابن حزم قدم في ذكره للرواية ( لفظة الدف ) وأخر لفظة ( العود ) ولعله بتقديمه لها أنه يقدمها
7 -ماهو إسناد الرواية قد يكون أحد تلاميذ هشام ضعيفا وأنه أخطأ في هذه اللفظة ولايمكن أن نجزم بثبوتها حتى ترى إسنادها أليس كذلك ؟!
ولذا ضعف العلامة الألباني لفظة ( العود ) وقال إن أيوبا أقدم صحبة من ابن سيرين وأوثق منه عن كل شيوخه وليس كذلك هشام مع فضله وعلمه وثقته كما يتبين للباحث في ترجمتيهما وخاصة في سير أعلام النبلاء
فهذه اعتراضات لا يمكن دفعها أبدا للباحث المنصف وليس غيره