الصفحة 85 من 157

انتهى المؤلف من موقف الصحابة من المعازف بإباحتها ولا حول ولاقوة إلا بالله وكما رأيت لم يثبت له دليل واحد

وسينتقل الآن إلى مذاهب ما بعد الصحابة وسأقف معه على جميع الأقوال لأرى إثبات كلامه من عدمه

يسر الله إكماله وإتمامه

المقرئ

ثم عنون لمبحث جديد فقال ص187 ( مذاهب للسلف جارية على أصل الإباحة )

وسنرى هل هناك ما يثبت أنهم أجازوا آلات الموسيقى أم لا ؟!

قال: ( مما ثبتت به الرواية عن أئمة السلف: عن إبراهيم بن عبد الأعلى الجعفي( وكان ثقة ) قال كان سويد بن غفلة يأمر غلاما له فيحدوا لنا . قلت: وسويد هذا من سادة كبار التابعين بل كان مخضرما أدرك الجاهلية ورحل ليرى النبي صلى الله عليه وسلم فوصل المدينة حين فرغ المسلمون من دفنه )

جزاك الله خيرا على التعريف بالأئمة ولكن هذا النص ليس فيه إجازة الموسيقى كما ترى

ثم قال: ( وعن غنيمة جارية سعيد بن المسيب قالت: كان سعيد لا يأذن لابنته في اللعب ببنات العاج وكان يرخص لها في الكبر يعني الطبل )

اللهم اهد أبا محمد:

يا أبا محمد لماذا لم تعرف بالطبل من كتب اللغة ليعرف القارئ ما الفرق بين الطبل وبين الموجود في زماننا من آلات الطبل

اقرأ ما قاله ابن منظور في تعريف ( الكبر ) :

قال رحمه الله: الكبر طبل له وجه واحد وفي حديث عبدا بن زيد صاحب الأذان أنه أخذ عودا في منامه ليتخذ منه كبرا رواه شمر في كتابه قال الكبر -بفتحين- الطبل فيما بلغنا وقيل هو الطبل ذو الرأسين وقيل الطبل الذي له وجه واحد

وقال ابن الجوزي في غريب الحديث: في حديث عبد الله بن زيد الذي أدى الأذان أنه أخذ في منامه عودا ليتخذ منه كبرا وهو الطبل ورواه الأزهري عن شمر قال الكبر الطبل الذي له وجه واحد بلغة أهل الكوفة وكذلك قال ابن الأعرابي الكبر ذكره عنهما بفتح الباء )

وقال الحموي في معجم البلدان: كبر بالتحريك وهو في اللغة الطبل الذي له وجه واحد في لغة أهل الكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت