الصفحة 91 من 157

ما رأيكم أيها القراء بهذه القصة التي متنها يغني عن إسنادها أئمة الإسلام: سعد الزهري وجماعة من الأئمة أقلهم قدرا وفقها الإمام مالك بن أنس يغني لهم!!، أئمة الإسلام كانوا جالسين للغناء ويضربون الدف = أي عقلية هذه يا أستاذ الحديث هل هذه نخوتك لهم ودفاعك عنهم ؟!!

ولكن لعل هذا الكلام الإنشائي الوعظي لا يعجبك فاسمع إذا واقرأ

روى هذه القصة الخطيب وابن عساكر

من طريق عبيد الله بن سعيد بن عفير عن أبيه به

وعبيد الله بن سعيد متروك على أقل أحواله قال عنه ابن حبان في المجروحين ما يلي:

[ عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير أبو القاسم المصري يروي عن أبيه عن الثقات الأشياء المقلوبات لا يشبه حديثه حديث الثقات ...لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ] وقد تفرد بهذه القصة وهو يرويها عن أبيه

وروى ابن عدي حديثا له عن أبيه فقال: [ لعل البلاء فيه من عبيد الله ]

فكيف تجيز لنفسك أن تقول إن إسناده صالح يا أستاذ الحديث

واقرأ ما حشاه أيضا بعد أن رواه:

قال ( أخرجه الخطيب في تاريخه 6 / 83 -84 وابن عساكر في تاريخه 7 / 9 -11 بإسناد صحيح إلى عبيد الله بن سعيد بن عفير عن أبيه ، قلت وعبيد الله بن سعيد المصري صدوق ليس بالقوي لا يحتج بحديثه وإنما يعتبر به ميستشهد وهو في مثل هذا الأثر حسن النقل إذ غاية باب الآثار أن يستشهد به )

اتق الله وخف الله وراقب الله فيما تكتب العلم ليس عجنا وطحنا = العلم دين

ويحك يا أستاذ عبد الله كيف تقول لمن هذا حاله: صدوق ليس بالقوي هل عاصرته وخالطته حتى تخالف الأئمة ؟! أهل العلم وساسته يقولون لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا تفرد وأنت تقول صدوق دون أي حجة عن عالم آخر أليس هذا هو الهوى والرجم بالغيب ولا حول ولاقوة إلا بالله

قد أعتذر لفلان وفلان لمن لم يقف على إسناد القصة فيحتج بها أما أنت وقد وقفت على إسنادها وعلمت حال الرجل ثم تقول: صدوق ليس بالقوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت