ولأخينا في الله عائض مسمار رسالة في بيان أضرار القات أنصح بقراءتها.
الصلاتان اللتان تجمعان لهما أذان واحد ولكل واحد منهما إقامة
قال الإمام مسلم رحمه الله (ج8 ص170) : حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن حاتم قال أبوبكر حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبدالله، ثم ذكر لهم جابر بن عبدالله حديثه الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيه في عرفة: ثمّ أذّن، ثمّ أقام، فصلّى الظّهر، ثمّ أقام فصلّى العصر، ولم يصلّ بينهما شيئًا. وفيه: حتّى أتى المزدلفة فصلّى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبّح بينهما شيئًا.
واعلم أنّها قد اختلفت الأحاديث في الأذان والإقامة للصلاتين اللتين تجمعان.
قال ابن القيم رحمه الله في"تهذيب السنن" (ج2 ص400) : وذهب سفيان الثوري وجماعة إلى أنه يصليهما بإقامة واحدة لهما، كما جاء في بعض روايات حديث ابن عمر.
قال ابن عبدالبر: وهو محفوظ من روايات الثقات: أنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلّى المغرب والعشاء بجمع، بإقامة واحدة.
قلت: وقد ثبت ذلك عن ابن عباس أنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلّى الصّلاتين بالمزدلفة بإقامة واحدة.
وقال مالك: يصليهما بأذانين وإقامتين، وهو مذهب ابن مسعود. وفي
"صحيح البخاري"من حديث ابن مسعود أنه صلى الصلاتين كل واحدة وحدها بأذان وإقامة.
قال ابن المنذر: روي هذا عن عمر رضي الله عنه.
قال ابن عبدالبر: ولا أعلم في ذلك حديثًا مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بوجه من الوجوه، ولكنه روي عن عمر بن الخطاب أنه صلاهما بالمزدلفة كذلك.
ومذهب إسحاق وسالم والقاسم: أنه يصليهما بإقامتين فقط. وحجّتهم: حديث ابن عمر المتقدم، وهو رواية عن أحمد.