الصفحة 10 من 36

يبين القاضي الشرعي حامد عبد الحليم الشريف الأسباب التي أدت إلى انتشار لزواج العرفي (الشريف, حامد عبدالحليم, الزواج العرفي, القاهرة, مكتبة الدار البيضاء, ص 9, مغاوري, الإسلام وبناء الأسرة, ص 184) :

أول هذه الأسباب: هو القيود التي فرضتها قوانين الأحوال الشخصية على الأزواج ومن ذلك:

"القيود التي تمثلت في حق الزوجة في طلب بالحالة التي يتزوج عليها زوجها, لما يقع عليها من الضرر اثر هذا الزواج الثاني, وأيضا حق الزوجة الثانية في حالة إذا ما كانت لا تعلم أن زوجها متزوج بأخرى من قبل, بالإضافة إلى القانون قد أوجب على الزوج أن يقوم بإعلان وإخطار زوجته بالزواج الثاني, وإذا أضفنا إلى ما تقدم أن القانون قد أعطى للمطلقة الحاضنة أن تستقل بمسكن الزوجية هي وطفلها, ونحن نعلم كيف يدبر الزوج المسكن في هذا العصر, أن القانون في حد ذاته وبنصوصه التي قيدت الزواج يقف عقبة أمام إتمام حالات كثيرة من حالات الزواج".

السبب الثاني: الصعوبات التي تحيط بكثير من الشباب, يقول القاضي الشريف:"إن هذه الصعوبات تتمثل في النواحي الآتية:"

1.... غلاء المهور والمبالغة في تكاليف الزواج.

2.... عائق الدراسة التي يضطر الطالب والطالبة في أرواء الناحية الغرائزية بصورة غير مشروعة.

3.... قلة أجور العمل وانتشار البطالة وغلاء المعيشة وعدم توافر السكن الملائم, وتدخل النساء في كثير من المجالات بحيث لم يبق للرجال يعملون فيه.

السبب الثالث: ضعف الوازع الديني, وهذا الأمر دفع الشباب وغيرهم في الوقت الحاضر إلى اللجوء للزواج غير الرسمي (العرفي) الذي يتحلل فيه الزوج من كثير من القيود, وذلك في الوقت الذي يعصم فيه من الخطأ ويعصم نفسه من مباشرة علاقات غير مشروعة.

السبب الرابع: رغبة احد الطرفين في إخفاء الزواج بسبب التفاوت في المستوى الاجتماعي لأحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت