يرى الحنيفة أنه يصح العقد بعبارتها بدون ولي. (إبن الهمام, كمال الدين محمد بن عبد الواحد, شرح فتح القدير على الهداية, بيروت, دار الكتب العلمية, ط1, ج2, 1420 هـ - 2000 م, 2/98) .
واستدل الحنيفة بقوله تعالى:"وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ" (البقرة / 232) , ورأوا في هذه الآية أن وجه الاستدلال فيها أنها أضافت العقد إلى المرأة حيث صرحت"ينكحن"من غير شرط الولي (مغاوري, الإسلام وبناء الأسرة, 422) .
واستدلوا أيضا بقوله تعالى:"وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ" (البقرة / 220) , وجه الاستدلال في هذه الآية أنها جاءت للنهي عن النكاح المشركين لا لبيان حكم الأولياء (المغاوري, الإسلام وبناء الأسره, 424) .
واستدلوا أيضا بقوله تعالى:"فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ" (البقرة / 229) , وجه الاستدلال في هذه الآية على عدم ضرورة اشتراط الولي هو إضافة لفظ النكاح"تنكح"إلى ذات المرأة (مغاوري, الإسلام وبناء الأسرة, 425) .
ويرى الجمهور أنه يبطل العقد دون ولي. (الدردير, أبو البركات أحمد, الشرح الصغير على اقرب المسالك, حققه: كمال المرصفي, 1989, 2/353. وابن جزي, محمد بن أحمد, القوانين الفقهية, 198, الشيرازي, أبو إسحاق, المهذب في فقه الإمام الشافعي. دار القلم, دمشق, ط1, 1417 هـ - 1996م, 2/35, الشربيني, محمد, مغني المحتاج إلى معرفة معاني المنهاج. القاهرة, مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي, 1985, 3/147, البهوتي, كشاف القناع, 5/49, ابن قدامة, موفق الدين أبو محمد عبد الله بن احمد, المغني, تحقيق: عبد الله تركي وآخرون, القاهرة, مطبعة هجر القاهرة, ط 1, 1989, 6/449) .