الصفحة 15 من 36

أولا: الزواج الشرعي: هو الزواج الذي استوفي الأركان والشروط لإنشاء عقد زواج القائم على حلية الاستمتاع, لكن هذا الزواج لم يوثق رسميا, والزواج العرفي بهذا التعريف يدخل تحت هذا المسمى بكل مقتضيات حليته طالما قد حقق الأركان والشروط المعتبرة.

ولقد أجاب حسنين مخلوف في زواج توافرت فيه شروط العقد وأركانه, ونص السؤال:"هل إذا عقد الزوجان زواجهما بإيجاب وقبول شرعيين وبحضور شاهدين مستوفيين للشرائط الشرعية بدون إثبات العقد في وثيقة رسمية لدى المأذون أو الموظف المختص, يكون زواجا شرعيا وتحل به المعاشرة بينهما, أو لا بد من إثباته في الوثيقة الرسمية؟؟".

أجاب مخلوف عن هذا بقوله:"عقد الزواج إذا استوفى أركانه وشروطه الشرعية تحل به المعاشرة بين الزوجين, وليس من شرائطه الشرعية إثباته كتابة بوثيقة رسمية أو غير رسمية, وإنما التوثيق لدى المأذون أو الموظف المختص نظام أوجبته اللوائح والقوانين الخاصة بالمحاكم الشرعية خشية الجحود وحفظا للحقوق, وحذرت من مخالفته لما له من النتائج الخطيرة عند الجحود". (مخلوف, محمد حسنين, فتاوى شرعية وبحوث إسلامية, القاهرة, دار الاعتصام, 2/55) .

نجد هذا الزواج مستوفيا لشرطي صحة العقد المتمثل بالأشهاد والولاية فهو بذلك زواج شرعي, إلا أن الدائرة الرسمية لا تعترف به كزواج انشأ ضمن إطارها الرسمي فلا يكون زواجا رسميا إلا وثق ودون في الدائرة الرسمية.

ثانيا: الزواج الرسمي: هو الزواج الذي تصدر به وثيقة رسمية من الدولة, وقد عرف رجال القضاء المعاصرون الوثيقة الرسمية بأنها:"ما يصدر عن موظف مختص بمقتضى وظيفته بإصدارها" (الأشقر, مستجدات في قضايا الزواج والطلاق, 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت