فهرس الكتاب
إذا اعتبرنا أن العلاقة بين الزوجين تقوم على الوئام والمودة فلا يغير هذه العلاقة أن تكون الرئاسة لأكثرهما احتمالا وصبرا وبعد نظر وتعقل وهذا متوافر في الزوج, وجعل الرئاسة للزوج تستلزم أن يكون له عللا زوجته حق الطاعة وليس في هذا امتهانا لكرامتها او إحطاطا من شأنها, وليس معنى الطاعة أن تقتاد المرأة لكل رغبات الرجل المشروعة وغير المشروعة, لأن طاعة الزوجة واجبة في الحدود الشرعية.
المبحث الرابع: الآثار الاجتماعية للزواج العرفي:
كان من المفروض أن لا ينتج عن هذا العقد آثار سيئة لأنه وكما أسلفنا زواج شرعي, لا يختلف عن الزواج الذي كان يجري عليه العمل في ديار الإسلام, ولكن الواقع يدل على أنه أحدث آثارا سيئة , ومرد هذه الآثار السيئة إلى أمرين:
الأول: الإشكالات القديمة التي صاحبت عقود الزواج التي لم تكن توثق, فكل واحد من الزوجين كان يمكنه أن ينتفي من الزوج الآخر, كما يستطيع أن ينفي الأولاد, وقد يموت الشهود, أو ينسون أو يتراجعون عن الشهادة, فلا يستطيع الزوج المطالب بإثبات الزوجية أن يثبت العقد بطريقة من طرائق الإثبات.
الثاني: السرية التي تصاحب عقد الزواج العرفي, فلأصل في الزواج الإعلان والإشهار, والأصل في الزواج العرفي الكتمان والإسرار, لأسباب أوردتها في الحالات التي دعت لإيجاده, والزواج في السر يضيع كثيرا من الحقوق, وخاصة حقوق الزوجة والأولاد, وقد لا تستطيع المرأة أن ترفع الأمر إلى القضاء, لأن القضاء يعاقب الذي يتزوج بهذه الطريقة, وقد يرفض القانون سماع الدعوى في القضايا التي تأتي من هذا النوع. (الأشقر, مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق, 150) .
المبحث الخامس
كيفية الحد من انتشار الزواج العرفي
يرى الباحثون إلى أن انتشار ظاهرة الزواج العرفي في الآونة الأخيرة يجب أن تواجه بالكثير من الإجراءات ومنها (مغاوري, الإسلام وبناء الأسرة, ص186) :