الصفحة 31 من 36

1)تقوية الوازع الديني لدى الشباب وتنمية التربية الدينية في عقولهم وفي ذلك ضمانة أكيدة تحد من الظلم والفساد.

2)فرض غرامة ضخمة يدفعها المتزوج عرفيا لزوجته الأولى التي تضار (يقع عليها الضرر) من هذا الزواج.

3)تعديل القانون, وذلك بمنع إبرام عقود الزواج العرفي بين المواطنين, والنص على بطلان هذا العقد, وعدم الاعتداد بآثاره.

تعليق على ما ورد أعلاه:

بالنسبة للرأي الأول الخاص بفرض غرامة على الزوج - المتزوج عرفيا -, فهي بمصاب قيد إضافي على الزواج, ونحن نعلم أن من أهم الأسباب والدوافع للزواج وانتشاره لبك القيود المفروضة على الزواج, فيكون الأخذ بهذا الرأي إضافة لقيد جديد إلى القيود السابقة, وهذا مما لا يساهم في الحد في انتشار الزواج العرفي.

أما بالنسبة للرأي الآخر الذي ينادي بإلغاء الزواج العرفي, فلا شك أنه مخالف للشريعة الإسلامية, ولم يقل أحد من أهل العلم ببطلان مثل هذا الزواج الذي اكتملت وشروطه. (الأشقر, مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق, ص 149) .

لقد عالج الإسلام الفساد وحارب الرذيلة بإغلاق ابوابها اولا (علاج وقائي) , فعلى سبيل المثال: فان الشارع الحكيم قبل أن يحرم الزنى أغلق الأبواب المؤدية إليه, فحرم النظر إلى الأجنبية وحرم الخلوة بها, وأمر باللباس الشرعي ونهى عن الاختلاط .., كذلك الأمر هنا, فإنه من أجل معالجة ظاهرة الزواج العرفي كان لابد من تسهيل أمور الزواج ومتطلباته والتي اثقلت كواهل الشباب مما دفعهم إلى الزواج العرفي, وإن إضافة القيود على هذا النوع من الزواج سوف تزيد من حالات الانحلال الخلقي وتدفع بالشاب إلى البحث عن أبواب أخرى لتحقيق غرائزهم. فنلاحظ أن مثل هذه القيود تساهم في تعقيد الأمور بدلا من حلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت