فهرس الكتاب
وأكّدت مصر أن السلام هو الأساس لتحقيق التنمية والتعاون، وطالبت بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، وإقامة الدولة الفلسطينية، وإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.
إلا أن يوسف بطرس غالي ـ وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري قال:"إن قمة عمان تضع الحجر الأساس للكيان الاقتصادي المتكامل في المنطقة، وإن قمة الدار البيضاء وضعت الحجر الأول، وقمة عمان جاءت لتكملة مسيرة البناء".
سمع العرب في قمة عمان من الجنرال رابين وبيرس كلامًا أشد قسوة وفظاظة من الكلام الذي سمعوه في قمة الدار البيضاء عن القدس والتعاون الاقتصادي ولم تصدر عنهم (العرب) ردة فعل واحدة.
شهدت القمة خلافًا بين مصر والأردن حول كيفية التعامل مع"إسرائيل"والهرولة في تطبيع العلاقات معها. وقال رابين "وصلت إلى عمان قبل ساعات من القدس الموحدة، عاصمة"إسرائيل"الأبدية، وسأعود إلى داري بعد دقائق". وشن بيرس هجومًا عنيفًا على سورية وقال "أن القدس الموحدة ستظل عاصمة"إسرائيل"لمئات السنين ولن يتم تقسيمها أبدًا".
إن الموقف الإسرائيلي الذي أعلنه بيرس ورابين في قمة عمان وأمام حضور معظمه من العرب يدل دلالة واضحة على عدوانية وغطرسة ووقاحة"إسرائيل"وتصميمها على الاستهتار بالعرب ومقدساتهم وحقوقهم، وشجعها على ذلك سكوت الأردن، والتي كانت القدس عاصمته الثانية قبل أن يحتلها الجنرال رابين في حرب حزيران العدوانية؛ بل وتأييدها لمخططات الشرق الأوسط الكبير.
كانت أهم المشاريع التي تم الاتفاق عليها هي مشاريع أردنية ـ"إسرائيلية، ومنها إقامة مصنع لإنتاج البرومين من البحر الميت، وآخر لإنتاج الأسمدة، ومشروع الربط الكهربائي، ومشروع ريفيرا الشرق الأوسط في العقبة وإيلات، وأنبوب الغاز القطري."
مؤتمر القاهرة الاقتصادي