فهرس الكتاب
وانطلاقًا من استراتيجية الحرب الوقائية التي وضعها اليهود في إدارة الرئيس بوش صدر في أيار 2002 تقرير وزارة الخارجية الأمريكية ووضع أربع دول عربية في قائمة الدول الراعية للإرهاب وهي العراق وسورية وليبيا والسودان, متهمًا إياها بامتلاك أسلحة كيماوية وبيولوجية والمحاولة للحصول على السلاح النووي, بينما سكت التقرير على امتلاك إسرائيل لجميع أسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية بما فيها الغواصات الألمانية النووية.
وبلور رامسفيلد خلال جولته في بعض دول الخليج العربية في حزيران 2002 الحرب الاستباقية القادمة على العراق وقال:"إن الولايات المتحدة تعتزم وضع قواعد عقيدة عسكرية جديدة تنص على الحق في توجيه الضربة الأولى إلى الدول التي تملك أسلحة دمار شامل".
وتكلَّلَ التمهيد للحروب الاستباقية التي نَظَّر لها يهود الإدارة الأمريكية ومنهم أيضًا بالإضافة إلى الأسماء المذكورة ريتشارد بيرل في التقرير الذي قدمه الرئيس بوش في (20) أيلول 2002 حول استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة وجاء فيه أن الرئيس بوش يرى أن إعادة هيكلة العالم ليصبح مكانًا آمنًا لايركا تقتضي فرض الهيمنة الأمريكية على العالم, ورفض معظم العهود والمواثيق الدولية والانفراد في اتخاذ القرارات المتعلقة بالنزاعات الدولية, ومعاقبة الدول التي ترفض الانصياع لأوامر الإدارة الأمريكية.
تتضمن خطة الأمن القومي الجديدة تبني الولايات المتحدة للحروب الاستباقية بمعنى مهاجمة الأعداء المحتملين من دون استفزاز أو مبرر. ويقول الرئيس الأمريكي فيها حرفيًا: